الجزائر

وسط غياب ثقافة التبرع بالأعضاء.. 32 ألف مريض ينتظرون عمليات الزرع

الشروق أونلاين
  • 212
  • 0

لا يزال يواجه مجال زراعة الأعضاء في الجزائر تحديات كبيرة أبرزها غياب ثقافة التبرع داخل المجتمع الجزائري، في وقت ينتظر فيه أزيد من 30 ألف مريض عمليات الزرع، حسب ما أكده مدير الأنشطة الطبية ورئيس لجنة الأخلاقيات الطبية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، البروفيسور رشيد بلحاج.

وخلال استضافته ضمن برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أوضح بلحاج أن الجزائر قامت منذ سنة 1986 بإجراء 1600 عملية زرع الأعضاء لافتاً إلى تسجيل تقدم ملحوظ خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة على مستوى وحدة زراعة الأعضاء في المركز الاستشفائي الجامعي بباتنة، والتي شهدت إنجاز نحو 60 بالمائة من عمليات زرع الكلى المسجلة على المستوى الوطني.

ورغم التقدم التقني في زراعة الأعضاء، يرى البروفيسور بلحاج أن المشكلة الأساسية  في الجزائر تكمن في ندرة المتبرعين، بسبب حرص المجتمع على حرمة الميت واشتراط موافقة العائلة، وهو ما يعيق تطور هذا المجال، في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى أن حوالي 32 ألف مريض بينهم أطفال، ينتظرون عمليات زرع للكلى والكبد والقرنية.

وعلى الرغم من وجود فتاوى دينية تجيز التبرع بالأعضاء وتشجع عليه، إلا أن المجتمع غالباً ما يفضل التبرع داخل الدائرة العائلية فقط، في حين يواجه التبرع لغير الأقارب رفضاً في كثير من الحالات. يقول “ضيف الصباح”.

وضمن هذا السياق، دعا بلحاج إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس حول ثقافة التبرع بالأعضاء، خاصة على مستوى المساجد والمدارس ووسائل الإعلام، من أجل ترسيخ قيم التضامن الإنساني وتشجيع المجتمع على المساهمة في إنقاذ حياة المرضى.

كما أشار إلى أن قانون الصحة ينص على ضرورة موافقة العائلة قبل أخذ الأعضاء، إضافة إلى التأكد من حالة الموت الدماغي قبل القيام بالعملية، مشددا في نفس الوقت على أن المرحلة الحالية تتطلب رقمنة الإجراءات وإثراء النصوص القانونية الخاصة بزراعة الأعضاء لضمان شفافيتها.

مقالات ذات صلة