وصية هنية لشعبه في الذكرى الأولى لاستشهاده.. “امضوا ولا تترددوا”
في الذكرى الأولى لاستشهاد القائد البطل إسماعيل هنية، نشرت حركة المقاومة الإسلامية حماس رسالته للشعب الفلسطيني التي قال فيها “امضوا ولا تتردوا.. لن نغفر لهذا العد المجرم ولن ننسى أرضنا وثوابتنا”.
تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الشيخ الشهيد إسماعيل هنية “أبو العبد” في عملية اغتيال جبانة نفذها العدو الصهيوني خلال زيارته العاصمة الإيرانية طهران.
وكتبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على موقعها الرسمي إحياء للذكرى “لم يكن هنية قائدا عاديا، بل كان قائدا وطنيا استثنائيا، إذ ترك إرثا وطنيا كبيرا، سيظل محفورا في الذاكرة الجمعية لشعبنا الفلسطيني، وشكل بحضوره الوطني الكبير أيقونة وطنية جامعة عز نظيرها في التاريخ الفلسطيني الحديث، وسيبقى مصدرا ملهما للأجيال الفلسطينية المتعاقبة، مخلدا اسمه في سجلات القادة العظماء في مسيرة شعبنا نحو الحربة والانعتاق من الاحتلال.”
وعادت الحركة إلى معركة طوفان الأقصى حيث أشارت إلى أن القائد الشهيد أدار المعركة بحكمة ومسؤولية عالية، ونجح في إدارة علاقاتها السياسية والمعركة التفاوضية للمقاومة الفلسطينية، بكفاءة عكست مكانتها وقوتها وقدرتها على قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.
وأكد قائلا: “نحن واثقون بأن هذا العدوان سوف ينكسر، وسيندحر عن أرضنا مهما طال الزمن، لأن حركة حماس وكتائب القسام وجدت لتبقى، ونحن على يقين بوعد الله لنا بالنصر والتحرير والتمكين”.
هنية: “حماس لن تقبل بأقل من كل فلسطين”
عٌرف الشهيد هنية بكلماته الثائرة التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال الفلسطينية، والتي طالما رددها في خطاباته:”لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين” “إن حماس لن تقبل بأقل من كل فلسطين” “لن نعترف، لن نعترف، لن نعترف، بإسرائيل”.. “نحن لا ولن ننفض عن المقاومة، نحن نلتحف المقاومة” “نقول لهذا العدو لن ننسى ولن نغفر”..
وستظل كلمات هنية محفورة في وجدان الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية لتمنحهم الأمل بالحرية، وتشعل نار الثورة والجهاد والمقاومة في صدورهم، فيستلهمون منها معاني العزة والبطولة وهم يسيرون في درب والجهاد الطويل.
ولطالما أكد شهيد الأمة في خطاباته على الثوابت الفلسطينية، وحماية مشروع المقاومة، ورفضه التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وستبقى كلماته وإرثه حاضرا وملهما للأجيال الفلسطينية المتعاقبة.
رسالة هنية: فهل يفهم غرباء الأرض أي شعب يحاربون؟
ونشرت الحركة رسالة هنية إلى أبناء شعبه “لن نغفر لهذا العدو المجرم هذه المظلمة التاريخية، لن ننسى أرضنا، لن ننسى ثوابتنا”، “امضوا ولا تتردوا”، سيمضي شعبك يا سيدي على دربك، درب الحرية والانعتاق من الاحتلال، متمسكا بثوابته الوطنية، ممتشقا بندقيته حتى دحر الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني.”
كما خاطب فيها الشعوب العربية: “نقول لكل الدول بما فيها الأشقاء العرب.. هذا الكيان لا يستطيع أن يحمي نفسه أمام هؤلاء المقاتلين، لا يقدر أن يوفر لكم أمنا ولا حماية، وكل التطبيع والاعتراف بهذا الكيان لا يمكن أن يحسم هذا الصراع”.
وأكد هنية في رسالته قائلا:”إن حركة تقدم قادتها ومؤسسيها شهداء من أجل كرامة شعبنا وأمتنا لن تهزم أبداً، وستزيدها هذه الاستهدافات قوة وصلابة وعزيمة لا تلين”، يؤكد الشهيد القائد إسماعيل هنية، فهل يفهم غرباء الأرض أي شعب يحاربون!!!
“حماس”: اغتيال قادتنا يزيدنا تمسكا بالمقاومة
وفي بيان لها، الخميس، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في ذكرى استشهاد رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إن سياسة اغتيال القادة ورموز الحركة لم تزدها إلا تمسكا بالمقاومة حتى دحر الاحتلال وزواله.
وأكدت الحركة في بيان لها أن استشهاد اسماعيل هنية لم يكن حدثًا عابرًا، بل محطة مفصلية أكدت أنّ قادة المقاومة في قلب المعركة، يقدّمون أبناءهم شهداء – كما قدّم القائد هنية كوكبة من أبنائه وأحفاده – ويختمون حياتهم بالشهادة على طريق القدس، كما ختم هو حياته، لينضمَّ إلى قافلة القادة الشهداء المؤسّسين، ورفاق دربه في طوفان الأقصى.
كما جاء في البيان “إنَّ دماء القائد الشهيد أبي العبد التي سالت على أرض طهران، وجثمانه الطاهر الذي وُرِيَ ثرى الدوحة، وجولاته السياسية والدبلوماسية في أقطار العالم العربي والإسلامي، ستبقى شاهدة على سيرته ومسيرته الحافلة بالتضحيات، والعمل الدؤوب، والنضال السياسي من أجل شعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة، ووحدة الصف الفلسطيني، وستظلّ تنبض حيّةً راسخةً كمعالم مضيئة ومنارة هادية لأجيال شعبنا وجماهير أمتنا في الدفاع عن الحقوق والثوابت، وانتزاع الحريّة والاستقلال، وتحرير الأرض والمقدسات.”
وتابعت الحركة “نستذكر بكل ألم وحبّ وفخر واعتزاز ووفاء الذكرى السنوية الأولى لرحيل فقيدنا الكبير، وشهيد فلسطين والأمَّة الحيّ، صوته الشجي وهو يرتّل آيات آل عمران والتوبة والأنفال، وحضوره الجماهيري، وكلمته الخالدة :”لن تسقط القِلاع، ولن تُخترق الحصون، ولن يَخطفوا منا المواقف، ولن نعترف بإسرائيل”. وبصماته المشهودة في مسيرة شعبنا، وقيادته حركتنا في مرحلة هامة ومفصلية، ومواجهة التحديات والعقبات بكل ثقة واقتدار، في كل محطات الصراع مع العدو، وصولاً إلى طوفان الأقصى، ومسيرة التفاوض لإنهاء ووقف العدوان على قطاع غزَّة.
وكشفت الحركة في ختام بيانها “إنَّه لمن الوفاء للقائد الشهيد إسماعيل هنية أن نواصل التأكيد على دعوته لشعبنا وأمّتنا والأحرار في كلّ العالم، إلى أن يكون يوم الثالث من أوت كل عام، يوماً وطنياً عالمياً لنصرة غزَّة والقدس والأقصى والأسرى، وحراكاً متواصلاً حتى تتوقف حرب الإبادة والتجويع ضد أهلنا في قطاع غزَّة، وحتى دحر الاحتلال عن كامل أرضنا ونيل شعبنا حريته.”
واغتيل القائد إسماعيل هنية فجر 31 جويلية 2024، بعد ساعات معدودة على مراسم تنصيب الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان.