العالم
المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف لـ"الشروق":

“وضع حماس في خانة الإرهاب انهيارٌ خلقي وقِيَمي”

الشروق أونلاين
  • 4209
  • 0
الأرشيف
مصطفى الصواف

  كيف تقرأ التطور الحاصل في الموقف السعودي من حركة حماس؟

أعتقد أن كل هذه التغيرات حصلت بعد المؤتمر الذي عُقد في الرياض قبل أسبوعين، تحت مسمى “القمة الإسلامية الأمريكية لمحاربة الإرهاب”، وأعتقد أن الإجراءات المتخذة من قبل السعودية والإمارات ومصر، هي تنفيذ لأوامر أمريكية حتى تكون دليلا وبرهانا من هذه الدول لتقديم فروض الولاء والطاعة للإدارة الأمريكية، لحماية عروشهم وامتيازاتهم، بعدما رفضت قطر أن تكون تحت عباءة السعودية والإمارات، وأصرّت على أن يكون لها موقفٌ مختلف، وكان هذا الحصار والإجراءات لكسر إرادة قطر كدولة مستقلة وإلحاقها تبعا بالإدارة السعودية، ولذلك لم يجدوا مجالا إلا الإخوان وحركة حماس، حيث إن عددا من قيادات الحركة موجود في قطر، ممثلة في رئيس مكتبها السياسي السابق الأستاذ خالد مشعل.

أعتقد أن هذا التصعيد العربي في حق حماس هو انهيارٌ واضح للقيم، بعدما أصبحت أنظمة عربية ترى في مقاومة الشعب الفلسطيني “إرهابا”! للأسف صرنا نرى هذا الانهيار القيمي والخلقي.

هل من الممكن رضوخ الدوحة بأن تطالب قيادات حماس بمغادرة أراضيها؟

هذه ليست المرة التي تترك فيها قيادات حماس الأراضي التي توجد فيها، كانت في الأردن وخرجت، وكانت في سوريا وخرجت، وإن طُلب منها الآن مغادرة التراب القطري لفعلت حتى لا تثقل كاهل الدولة التي تستضيفها، الحركة لا تودّ تحقيق مصالحها على حساب دولة قطر، إذا طُلب منها المغادرة ستغادر، ولن يكون لها اعتراضٌ أبدا، وهي قد تقترح على قطر الخروج طوعا حتى تجنِّبها المؤامرة التي تُحاك ضدها، أعتقد أن حماس أكثر عقلانية من أي طرف كان.

ماذا بقي لحماس الآن؟ وما الأوراق التي تعتمد عليها والأنظمة العربية التي تعوِّل عليها لمواصلة مقاومتها للاحتلال الصهيوني؟

أوراق حماس ليست في الخارج، وليس في المكان الذي توجد به، بل قوَّتها في أرضها وبين شعبها، لاحظت أن ثقل الحركة انتقل إلى الداخل ولم يكن كما في الخارج، لأن حماس توفرت لديها معلوماتٌ عما هو قادم، وهو بدأ الآن، ولهذا جعلت قيادتها الآن في الداخل، لكن لا تزال دولٌ عربية وإسلامية تودّ استقبال قيادات الحركة، وللقيادة الاختيار أين تحل.

مقالات ذات صلة