الجزائر
بن عيشة تلقاها من أطراف في‮ ‬السلطة قبل حملة الرئاسيات

وعود بإطلاق سراح المساجين السياسيين

الشروق أونلاين
  • 11201
  • 39
ح.م
الأمير السابق لمنطقة الغرب في‮ ‬الجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ المحل،‮ ‬أحمد بن عيشة

أكد الأمير السابق لمنطقة الغرب في‮ ‬الجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ المحل،‮ ‬أحمد بن عيشة،‮ ‬تلقيه وعودا من أعلى هرم السلطة،‮ ‬لتسوية وضعية المساجين السياسيين في‮ ‬إطار تعميق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية المرتقب الإعلان عن إجراءات تكميلية لها،‮ ‬تتضمن الإفراج عن المعتقلين السياسيين وتسوية وضعية‮ “‬ضحايا العشرية السوداء‮” ‬من المطرودين من مناصب عملهم،‮ ‬وكذا المتابعين قضائيا من المستفيدين من العفو الرئاسي‮.‬

وأوضح بن عيشة أمس،‮ ‬في‮ ‬اتصال مع‮ “‬الشروق‮” ‬أنه وفي‮ ‬إطار المساعي‮ ‬التي‮ ‬يقودها رفقة عدد من ممثلي‮ ‬المساجين والضحايا بشكل عام اتصلت بهم أطراف من المشرفة على حملة الرئيس بوتفليقة خلال الرئاسيات السابقة،‮ ‬أياما قبل انطلاق الحملة،‮ ‬حيث وعدتهم بحل المشاكل العالقة في‮ ‬ملف ضحايا العشرية السوداء،‮ “‬ومازالت المتابعة سارية،‮ ‬حيث أكدوا لنا أنه وبعد الانتخابات ستكون هناك رزنامة لحل هذه المشاكل‮”.‬

وأبرز مصطفى‮ ‬غزال،‮ ‬منسق عائلات السجناء السياسيين،‮ ‬أن عددا من السجون العسكرية‮ ‬يقبع بها عشرات السجناء السياسيين منذ أكثر من‮ ‬20‮ ‬سنة،‮ ‬بعضهم حوكم في‮ ‬المحاكم العسكرية رغم أنهم مدنيون‮ “‬وكانت أحكامهم ظالمة اعتمدت على أدلة‮ ‬غير موثقة وغير ملموسة من قبيل تهمة التآمر والتخطيط لأمر معين‮” ‬يقول‮ ‬غزال،‮ ‬فيما تمت محاكمة البعض الآخر بالمحاكم الخاصة وبقوا رهن السجون رغم أن تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية تنطبق عليهم،‮ ‬كون عمليات سجنهم تمت قبل انطلاق أعمال العنف العام‮ ‬1993‮.‬

وتحصي‮ ‬الهيئة‮ ‬140‮ ‬سجين موزعين على سجون بشار،‮ ‬وهران،‮ ‬البرواقية،‮ ‬البليدة،‮ ‬الحراش،‮ ‬باتنة،‮ ‬عنابة،‮ ‬ورڤلة،‮ ‬يواجهون أحكاما بين المؤبد والإعدام،‮ ‬وتساءل‮ ‬غزال عن سبب الإبقاء عليهم رهن السجون رغم أن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لم‮ ‬يستثنهم،‮ ‬كما لم‮ ‬يذكرهم،‮ ‬ما‮ ‬يستدعي‮ ‬حسبه إجراءات تكميلية لشملهم بها‮.‬

وعاد‮ ‬غزال إلى عام‮ ‬2006‮ ‬عندما تم إقرار الميثاق وشمل قرابة‮ ‬6‮ ‬آلاف سجين بتدابيره وهم كلهم مدنيون على‮ ‬غرار المساجين السياسيين الذين‮ ‬يقبعون بالسجون العسكرية‮.‬

ويعتقد الأستاذ عمار خبابة أحد المرافعين في‮ ‬قضايا ذات الصلة أنه من المفروض وقبل دسترة‮ “‬المصالحة الوطنية‮” ‬حل مشكل‮ “‬المساجين السياسيين‮”‬،‮ ‬وقال لـ”الشروق‮” ‬أنه كان بالإمكان تدارك هذا‮ “‬الإهمال المتعمد‮” ‬أو‮ “‬غير المتعمد‮” ‬بإقرار تدابير تكميلية لميثاق السلم،‮ “‬من المفروض أنهم ما كانوا ليستثنوا من الإجراءات،‮ ‬فمنهم المدنيون ومنهم العسكريون ممن لم‮ ‬يتورطوا في‮ ‬أعمال التخريب،‮ ‬والتهمة هي‮ ‬أنهم انتموا إلى الجماعات المسلحة الأولى‮”‬،‮ ‬وأشار إلى وجود فئة كانت معهم والتحقت بالجبال واستفادت من الميثاق،‮ ‬فيما بقوا هم رهن السجون،‮ ‬لأنهم أحيلوا على المحاكم العسكرية،‮ ‬وحوكموا بداية التسعينات بعد انفلات الوضع الأمني‮ ‬طبقا للقضاء العسكري،‮ ‬واعتبر القانوني‮ ‬أن القانون‮ ‬يسمح بمحاكمتهم عسكريا،‮ ‬لأن البلاد كانت في‮ ‬حالة طوارئ‮ “‬غير أن السؤال الذي‮ ‬يطرح هي‮ ‬أسباب السكوت عن هذه الفئة التي‮ ‬أنهت عمرها في‮ ‬السجون بتهمة الانتماء‮”.‬

وفي‮ ‬السياق،‮ ‬اتصلت‮ “‬الشروق‮” ‬بالقيادي‮ ‬السابق وأحد مؤسسي‮ “‬الفيس‮” ‬المحل،‮ ‬الهاشمي‮ ‬سحنوني‮ ‬لاستفساره عن سبب سكوت مفاوضي‮ ‬السلطة على المساجين السياسيين،‮ ‬أكد أنه سيتم خلال الأيام المقبلة تقديم طلب باسمهم واسم عائلاتهم‮ “‬لوقف الظلم‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أنه سبق وأن التقى كلا من رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني،‮ ‬ووزير الدولة عبد العزيز بلخادم حول القضية‮ “‬مادام هناك ظلم لن نسكت‮”.‬

مقالات ذات صلة