منوعات
نصيرة محمدي تعود في "جسد الغياب" وتؤكد

وفائي للشعر هو وفاء لنفسي ولا تهمنيّ الرواية

الشروق أونلاين
  • 1909
  • 0
ح.م

عادت الشاعرة نصيرة محمدي عبر المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بكتاب جديد “جسد الغياب”، يضم الكتاب الذي صممت غلافه الفنانة السورية سوسن ويتي نصوصاً كتبت بين الجزائر وباريس اختارت صاحبة “الكأس السوداء” أن تبقى وفية لسيد الكلام في زمن الهرولة للرواية “يجيء الحب متأخرا/ ينهض من سريره متأخرا/ يضيء كل اليأس بأنامله/ ويمنح ليلي نجومه/ متأخرا عن عناقي/ يبكي ويمكث في نهري/ في نشيده ما تخضر به الروح/ وتهدم به هذا المستحيل”.

عن هذا الوفاء للشعر تقول نصيرة محمدي في حديث للشروق إن وفائها للشعر هو”الشغف الحارق الذي يصلني بإنسانيتي وبالكون في اتساعه وجماله ومستحيله وأسئلته اللانهائية، الشعر هو المغامرة صوب الأقاصي واستنكاه السر الباهر الذي نظل نركض وراءه حتى النفس الأخير، نعم أنا وفية للشعر كما للحب لأنه طاقة تحرير وولادة لأرواحنا الملغومة والمتشظية، المنزلقة منا كالزمن وكالفرح النادر الهارب.

وفية لحقيقتي ولجوهر وجودي وكينونتي كإنسانة لم تنتم إلا للكتابة ولم يحتضنها وطن أو أرض مثل أرض الكتابة، أنا منفية داخل قلب الكتابة بعد انهيار كل الأوطان والملاذات، صحيح أنني مهووسة بقراءة الروايات وشغوفة بعالم السرد، ولكن دمي من فصيلة الشعر، ونبضي بإيقاع الشعر ونزقه وجموحه وحكمتي البحث داخل لغة عصية أراودها وأستنطق وأستجلي مجاهيلها، ليكن الزمن زمن الرواية والتهافت عليها وعلى الأمجاد التي يحصلها الكاتب من ورائها، ولكن قدر الشعر اليتم، قدره أن يظل وحيدا وعاريا ويتيما ومكلوما بالأسئلة والقلق والرؤى الغائمة البعيدة، أنا اكتبني لأبحث عني، لأتطهر وأتعافى داخل الكتابة، الكتابة ربما هي محض علاج لجرح وجودي عميق”. 

وعن اختيارها لباريس كوطن لميلاد نصها الجديد تؤكد نصيرة أن أنا الترحال الدائم والمضني في الوجود، لا أعرف إن كانت الأمكنة تأسرني أم أنا التي تأسرها، باريس أو أمستردام أو اسطنبول أو الأندلس أو دمشق؛ كلها مساحات حرية وكشف ورحلة ظمأ لا تنتهي، باريس أجمل منفى كما تقول الكاتبة غادة السمان فنا وجمالا وثقافة وعشقا، نتشابه في الضوء والشغف والتمرد مع مدن تحررنا وتلهمنا حبا وحرية وكتابة، لباريس وهج الروح وبهجة القبل وفرح الجسور”، هذا وتؤكد محمدي وفائها الدائم للشعر، حيث ينتظر أن تصدر لها مجموعة أخرى بعنوان “نسيان أبيض” ينتظر أن تصدر في مطلع العام القادم وكتاب مقالات” إقامة حرة”. 

مقالات ذات صلة