كان يعتبر الجزائر مركزا لنشر الإسلام في أوروبا
وفاة المفكر علي جريشة والد مراسل الشروق في مصر
توفي أمس الداعية الإسلامي الدكتور علي أبو جريشة والد زميلنا “هاني” مراسل الشروق في مصر عن عمر يناهز 76 سنة وذلك باليمن، أين عمل لعشر سنوات كأستاذ في جامعة صنعاء ومشرفا على رسائل الماجستير والدكتوراه، وتلقى ابنه هاني أبو جريشة خبر نعي والده صباح أمس وهو بيننا في الشروق.
- ووصف المفكر العربي صالح عوض المرحوم علي أبو جريشة بأنه “كان من رواد الحركة الإسلامية الذين حركوا الإسلام في مصر وفلسطين والحجاز واليمن وفي العديد من البلدان”، وقال صالح عوض للشروق “الدكتور علي أبو جريشة كان خطيبا رائعا ومحاورا ممتازا وكان حبيب الشباب وقريبا من القلب ومجاهدا مخلصا لدينه وأمته”، مشيرا إلى أنه قضى معه 14 يوما في المدينة المنورة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مخاطبا ابنه هاني ”سيبقى مدى حياتي في وجداني”.
- وأشار صالح عوض -الفلسطيني الجنسية- بحضور الزميل هاني أبو جريشة أن كتاب الداعية علي أبو جريشة “في الزنزانة” الذي وصف فيه ظروف سجنه وتعذيبه في قضية سيد قطب والإخوان المسلمين أنه “كان سببا في التحاقي بالإخوان المسلمين وتعاطف الكثير من الناس مع الإخوان بعد أن اطلعوا على حقيقة التعذيب في السجون المصرية”.
- الزميل هاني تحدث مع الشروق بقلب يعتصر حزنا عن حب المرحوم للجزائر التي كان يعتبرها “وطنه الثاني ومن أكثر الدول أهمية في السياسة العربية، بل إنه كان يعتبر الجزائر مركزا لتنمية الدعوة الإسلامية في أوروبا”، مشيرا إلى انه “زار الجزائر في العديد من المرات وكانت تربطه علاقة قوية بالمرحوم الشيخ محفوظ نحناح الذي كان يناديه ”برئيس الجزائر القادم”.
- وتجدر الإشارة إلى أن المرحوم الداعية علي أبو جريشة مارس الدعوة الإسلامية في الكثير من البلدان في أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا وأستراليا، وله أكثر من 50 كتابا من بينها: “عندما يحكم الطغاة”، وقد سجن في 1965 في قضية سيد قطب الشهيرة وحكم عليه بعشر سنوات سجنا، ألف خلالها كتاب “في الزنزانة”، وحضر شهادة الدكتوراه في الفقه الدستوري المقارن، وبعد خروجه من السجن في عهد السادات، أرسل في بعثة إلى السعودية، أين عمل كأستاذ جامعي وداعية في رابطة العالم الإسلامي.