وفاة شاب من شلغوم العيد من بين 14 حراقا غرقا بمياه البحر
علمت “الشروق”، أن الشاب ـ بهوهو مهدي ـ البالغ من العمر 25 سنة، توفي الأربعاء، في عرض مياه البحر في محاولة للهجرة غير الشرعية إلى السواحل الإيطالية رفقة شبان آخرين على متن قارب صيد صغير، مستغلين في ذلك هدوء البحر.
الضحية مهدي شاب أعزب، يقطن بحي عبد الله باشا وسط بلدية شلغوم العيد جنوب عاصمة الولاية ميلة، كان رفقة 3 أصدقاء من مدينة شلغوم العيد و8 شبان آخرين من بن مهيدي واثنين من مدينة الشط بعنابة.
وحسب مصادر “الشروق” ، فإن الشبان الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و35 سنة، قاموا ليلة الثلاثاء الماضي بالإبحار على متن قارب صيد من الحجم الصغير، انطلاقا من شاطئ الشط بولاية عنابة باتجاه السواحل الإيطالية بعد عملية تحضير قاموا بها من قبل وتأكدهم من هدوء مياه البحر في تلك الليلة، إلا أنه ولأسباب مجهولة انقلب القارب الذي كان على متنه الحراقة الـ 14 بعد قطعهم نحو 50 كلم من شاطئ الشط، الأمر الذي تسبب في غرق الضحية مهدي، كونه لا يحسن السباحة، علما أن جثته لا تزال مفقودة في عرض مياه البحر والأبحاث جارية من أجل العثور عليها وإعادتها إلى أهلها بمدينة شلغوم العيد لدفنه بمقبرة البلدة، فيما نجا بقية الحراقة الـ13، ليتم توقيفهم من طرف الجهات المختصة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
وتفيد ذات المصادر، أن مهدي كان قد أخبر عائلته بمدينة شلغوم العيد أنه سيسافر إلى تركيا جوا ثم يدخل منها إلى الدول الأوروبية، ولهذا نزل نبأ وفاة ابنهم كالصاعقة على أفراد العائلة، خصوصا أن جثته لا تزال مفقودة، الأمر الذي زاد من معاناة والديه وأشقائه الثلاثة.
وقد خلفت حادثة وفاة مهدي حالة من التأثر والحزن العميقين في أوساط أصدقائه وجيرانه المقيمين بحي عبد الله باشا وسط مدينة شلغوم العيد، كيف ولا وهو الذي يشهد له الجميع بحسن السلوك والأخلاق وحسن الجوار، رغم الظروف الصعبة التي تعيشها عائلته، كما هزت هذه الحادثة المأساوية مشاعر سكان الولاية الذين دعوا بالرحمة للضحية، خصوصا أنها المرة الأولى التي يتوفى فيها شخص من ولاية ميلة في إطار الحرقة، فيما توجه العشرات على شكل مجموعات إلى منزل العائلة لتقديم واجب العزاء والوقوف مع أهل الفقيد ماديا ومعنويا، في انتظار العثور على جثة الضحية لإلقاء النظرة الأخيرة عليه وتشييع جنازته بمقبرة البلدة.