وفاة شيخ متجمدا من شدة البرد في غابة بسوق أهراس
شيعت عائلة تقطن بإحدى مشاتي بلدية أولاد ادريس الحدودية بولاية سوق أهراس، الأب والجد عمار.ب، البالغ من العمر 55 سنة زوال أمس إلى مثواه الأخير بعد أن لقي حتفه بإحدى الغابات وتم العثور عليه متجمدا بعد أن غطته كميات معتبرة من الثلوج والصقيع، خاصة وأن المنطقة معروفة بتضاريسها الوعرة ومناخها القاسي شتاء، أين تم اكتشافه من طرف أحد الموالين لينقل إلى بيته، لكن القدر كان أسرع وفارق الحياة بعد ساعات من العثور عليه. وحسب أقرباء الضحية، فإن المرحوم خرج إلى الجوار من أجل جلب الحطب بعد العاصفة الثلجية التي لم يكن متوقع منها أن تسجل ضحايا. وحسب معلومات “الشروق اليومي” فإن هذا الشيخ متعود على جلب الحطب من الغابات المجاورة في كل شتاء، خاصة أن هذه المشاتي محرومة من الغاز الطبيعي، كما أن قارورات الغاز لا تصلها إطلاقا وسعرها يصل شتاء إلى قرابة 600 دينار، وتعود سكانها في الليالي الباردة على التدفئة باستعمال الحطب فقط.. للإشارة فإن الضحية يعيل عائلته وعائلة ابنه المتوفى في حادث مؤلم، حيث ترك لوالده خمسة أحفاد تولى تربيتهم وإعالتهم مما أدخل العائلة في مأساة مضاعفة ودخول عائلتين عالم المجهول.. يذكر أن منطقة أولاد ادريس الحدودية مازالت لحد الآن سجينة الصقيع، حيث تلونت بالأبيض الثلجي منذ عصر الأربعاء الماضي، وكان مواطنو المشاتي قد تقدموا منذ سنوات عديدة بعدة شكاوى لرؤساء البلدية المتعاقبين يطلبون تزويدهم بغاز المدينة، ولكن طلباتهم عششت في مدارج مختلف مكاتب البلديات دون أي تجسيد وشكلت حادثة تجمد عمي عمار -كما يسميه أهل المشتة- صدمة عنيفة، خاصة أن جنازته مرت في صمت دون حضور أي من المسؤولين.. وقال المشيعون أن الراحل كان نعم الوالد المكافح، حيث بمجرد أن تهب العواصف الثلجية حتى يتنقل إلى الغابات لأجل الاحتطاب ليس لعائلته وإنما للكثير من العائلات .