وفاة متقاعد في طابور أمام مركز بريدي بتلمسان
عاشت تلمسان، الإثنين على وقع فاجعة وفاة متقاعد عجوز، في طابور البريد على مستوى حي الكرز غير بعيد عن مقر ولاية تلمسان، وكان العجوز الذي لم يكن يشتكي من أية أمراض حسب تأكيدات عائلته، قد توجه فجرا نحو مقر البريد من أجل سحب معاشه، لكنه تعرض لمضاعفات صحية بسبب طول وقوفه في الطابور تحت لفح الشمس.
بقي العجوز على مدار ساعات طويلة في طابور طويل أمام بوابة مقر البريد، وأمام الارتفاع الكبير في درجات الحرارة سقط مغشيا عليه، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بعين المكان وسط حسرة شديدة، ليوارى جثمانه الثرى على مستوى مقبرة سيدي السنوسي وسط مدينة تلمسان. وعرفت مواقع التواصل الاجتماعي ثورة غضب شديدة، خاصة وأن أزمة البريد تتفاقم من يوم لآخر عبر مختلف بلديات ولاية تلمسان، والطوابير لا تتوقف، حيث يقضي زبائن البريد ساعات طويلة تحت شمس حارقة من أجل الحصول على معاشاتهم وأجرهم الشهرية. وطالبت عدّة جمعيات عقد لقاء مع المسؤول الأول في الولاية من أجل توضيح الرؤية وإيجاد حلول عاجلة لمشكل السيولة المالية في مراكز البريد، إضافة إلى مشاكل أخرى كالانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء.
وكانت ولاية سكيكدة قد شهدت مطلع الشهر الجاري، واقعة مماثلة، حيث توفي مواطن يدعى ح.ع.م ويبلغ من العمر 67 سنة، وهو بحار سابق يقطن بمنطقة عين زيدة ببلدية القل ولاية سكيكدة، بعد تعرضه لضربة شمس نتيجة لوقوفه ساعات أمام مكتب البريد بوسط المدينة، لأجل الحصول على معاش التقاعد، الذي لا يتجاوز الثلاثين ألف دج حسب أبنائه. وكان الضحية قد وقف في الطابور، الذي كان يمتد لعشرات الأمتار تحت الشمس الحارقة، ليصاب بعد عودته إلى بيته، بوعكة صحية وتم نقله عن طريق سيارة الإسعاف إلى مستشفى عبد القادر نطور بالقل، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن يصل.