الجزائر
تجاوزت قرنا واثنتي عشرة سنة من العمر

وفاة معمرة الأوراس تاركة وراءها 180 من الأبناء والأحفاد

الشروق أونلاين
  • 14849
  • 22
ح.م
المرحومة "القايمة الواعر"

عرف الفاتح من ماي بمدينة سوق نعمان بولاية أم البواقي وفاة الجدة المدعوة “القايمة الواعر”، بمقر سكناها عن عمر 112 سنة، رغم أنه مدوّن في بطاقة تعريفها 107 فقط. وهي أكبر معمرة بولاية أم البواقي ومنطقة الأوراس حاليا.

هذه المرأة التي تقول بعض الروايات بأن عمرها قد يكون أكثر. وقد تم مواراتها الثرى بالمقبرة الجديدة بمسقط رأسها بقرية بير الهنشير بسوق نعمان. وللتذكير، فهي من حدّدت وأوصت قبل وفاتها بأن يكون قبرها في قطعة أرضية وهبها مؤخرا أحد أحفادها لتكون مقبرة، وقام بتسييجها من ماله الخاص. هته السيدة التي سبق لها وأن زارت بيت الله الحرام، لم تفوت صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع منذ زمن بعيد جدا. فحتى رمضان الماضي وما ميزه من حرارة، فقد صامت 28 يوما ولم تفطر سوى يومين فقط، السيدة القايمة الواعر بنت المكي تركت وراءها ما يفوق 180 بين ابن وحفيد، منهم الطبيب والمهندس والأستاذ ورجل الأعمال.

وقد أجمع كل من التقينا بهم على أنها لم تعان من أي مرض، مما يصيب كبار السن في الغالب، بل بقيت سالمة معافاة، حتى إن لون شعرها لم يزره البياض وأسنانها بقيت على حالها حتى وافاها أجلها.

وعما كانت تفضله من مأكولات، لم يؤكد أي من أحفادها أو أبنائها على طبق بعينه، المهم لديها أن يكون طبقا تقليديا. كما تزامنت حياتها مع أحداث تاريخية كالحربين العالميتين الأولى والثانية وثورة التحرير، حيث جعلت من منزلها آنذاك نقطة لتزويد مجاهدي المنطقة بالزاد الذي يعينهم على الوقوف في وجه المستعمر الفرنسي. كما أنها عرفت في حياتها كل فترات حكم رؤساء الجزائر من عهد الرئيس السابق أحمد بن بلة- رحمه الله- إلى رئيس الجمهورية الحالي عبد العزيز بوتفليقة، والذي- للإشارة فقط- فهي تكبره من حيث العمر بثلاثين سنة كاملة  .

 

مقالات ذات صلة