أولى رحلات العودة إلى الجزائر يوم 11 نوفمبر
وفاة 11 حاجا جزائريا..والعجزة والمرضى يتعذبون في مكة
سجل الديوان الوطني للحج والعمرة وفاة 11 حاجا خلال هذا الموسم، وكانت آخر حالة وفاة في ساعة متأخرة من أول أمس، وما يزال أربعة حجاج في المستشفى بمنى لمتابعة العلاج، في حين اشتكت البعثة الطبية أثناء المشاعر من تزايد حالات التعب والمرض لدى الحجاج الجزائريين بسبب كبر سنهم.
-
وشهد هذا الموسم تضاعف عدد الحجاج المسنين، وهي الظاهرة التي أرهقت المنظمين بسبب صعوبة توفير العدد الكافي من المرافقين لحجاج بلغ سن بعضهم التسعين عاما، مما أدى إلى ارتفاع عدد التائهين خصوصا بمنى، ويعود ذلك حسب تأكيد المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة بربارة الشيخ إلى عدم التزام الحجاج بالإرشادات المقدمة لهم قبل وأثناء انطلاق الموسم، من بينها وضع الشارات وكذا الأساور التي تتضمن كافة المعلومات الخاصة بهم، بما يسهل على الأعوان التابعين للسلطات السعودية وكذا المرشدين التابعين للبعثة الجزائرية عملية إعادة التائهين إلى المخيمات الخاصة بهم.
-
وأرجع بربارة في اتصال معه أمس حالات الوفيات التي سجلت لدى الحجاج الجزائريين إلى إصابتهم بأمراض مزمنة، فضلا عن كون الكثير منهم طاعنين في السن، واصفا الحصيلة التي سجلتها هيئته بالمرضية مقارنة بالموسم الماضي الذي توفي خلاله 20 حاجا، موضحا بأن الحجاج الذين توفوا خلال المشاعر اثنان منهما قضيا نحبهما بمنى واثنان بعرفات، في وقت واجهت البعثة الطبية التي خصصت لأول مرة لمتابعة صحة الحجاج أثناء المشاعر صعوبات كبيرة، نظرا لتزايد عدد الحجاج الذين أصابهم التعب والإرهاق بسبب كبر سنهم، إذ أن الكثير منهم تتراوح أعمارهم ما بين 80 و84 عاما، كما اشتكى المنظمون من صعوبة تأطير هؤلاء الحجاج لكونهم لا يحسنون لا القراءة ولا الكتابة، ولا يمكنهم قراءة اللافتات التي تساعدهم في العودة إلى مقر إقامتهم.
-
كما حاول بعض الحجاج غير النظاميين اقتحام الخيام المخصصة للحجاج التابعين للبعثة، الذين تم طردهم من قبل المؤطرين وكذلك بعض الحجاج، في حين أصر آخرون على البقاء داخل الخيام، وهي الظاهرة التي اشتكى منها ديوان بربارة وعبر عن مخاوفه من أن تؤثر على حسن سير الموسم الحالي، إلى درجة أنه طالب الديوان بخفض عدد تأشيرات المجاملة، كما تم تسجيل عدد لا يستهان به من التائهين وسط الحجاج، الذين واجهوا صعوبات في العودة إلى المخيمات الخاصة بهم، بعد أن خرجوا منها بسبب ضعف الذاكرة الناجم عن التقدم في السن.
-
ومن بين المشاكل التي واجهها المنظمون تلك المتعلقة بسوء تصرفات بعض الحجاج الجزائريين، من بينها رفض استلام الأفرشة التي خصصها الديوان لضيوف الرحمان، وقاموا بإخراجها من الخيام بحجة أنها ضيقت المكان، في وقت سجل الديوان تراجع عدد الحجاج الذين يفترشون الأرض خلال المشاعر، بفعل الحملة التي أطلقتها السلطات السعودية للحد من الظاهرة، في حين سيتم خلال هذين اليومين نقل الحجاج الذين جاؤوا مباشرة إلى جدة باتجاه المدينة المنورة للقيام بالزيارات قبل العودة إلى الوطن.
-
ومن المزمع أن تكون أولى رحلات العودة إلى الجزائر يومي 11 و12 نوفمبر الجاري انطلاقا من مطار جدة، ويوم 17 نوفمبر من مطار المدينة.