وفاة 5 “حراڤة” جزائريين غرقا قبالة السواحل التركية
لقي الأسبوع الفارط، خمسة “حراڤة” جزائريين، ينحدرون من منطقة الشرفة بولاية الشلف، حتفهم غرقا، في بحر “إيجه” قبالة سواحل مدينة إزمير التركية، بعد ما تقاذفت أمواج البحر العاتية القارب الذي كانوا على متنه، حيث تم انتشال جثثهم وتحويلها إلى مستشفى في المدينة التركية، فيما تنقل بعض أفراد عائلات الضحايا إلى تركيا من أجل نقل جثامينهم إلى أرض الوطن.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الشروق، فإن هؤلاء “الحراڤة” في العقدين الثالث والرابع، اختاروا دخول أوروبا عبر اليونان انطلاقا من مدينة إزمير التركية، ولسوء حظهم فقد تصادف ليلة إبحارهم إلى جزيرة “سيمي” اليونانية مع سوء الأحوال الجوية، حيث بلغ ارتفاع الأمواج عشرة أمتار، وانقلب قاربهم الذي كانوا على متنه، فغرقوا ورمت بهم الأمواج إلى الساحل، حسب تقرير أذاعته قناة محلية في إزمير، قبل أسبوع، علما أن أحد المقيمين في هذه المدينة، وينحدر من الشلف، كان قد شاهد التقرير، ورأى صور “الحراڤة” الغرقى، وكان أحد من بين هؤلاء الغرقى يدعى “د.محمد” ويبلغ من العمر 33 سنة، فأبلغ بعد ذلك عائلته. وقد أقيم عزاء في منطقته بالشرفة، فيما تنقل أخوه إلى تركيا من أجل العودة بجثمانه، علما أن هذا الحراڤ الغريق، كان قد دخل تركيا بتأشيرة، وكان جرب قبل ذلك الهجرة غير الشرعية خمس مرات.
يحدث هذا في الوقت الذي شهدت فيه هذه مدينة “إزمير”، مصرع شاب ينحدر هو الآخر من الشلف، تلقى طعنات قاتلة على يد شاب آخر بعد عراك بينهما، ومعلوم أن مدينة إزمير التركية يعيش بها الكثير من الجزائريين، وذلك بعد أن صارت محجا لهم ولغيرهم من الشباب المنحدرين من بلدان مختلفة، الراغبين في عبور بحر “إيجة” نحو أوروبا مرورا باليونان، وتقوم بتنظيم عمليات الإبحار غير الشرعي شبكات لها نفوذ في المدينة التركية، وذلك مقابل مبلغ مالي يترواح بين 800 و1300 أورو، وكان بحر إيجة شهد الكثير من حالات الغرق لحراڤة يحملون الجنسية الجزائرية خلال السنوات الماضية.