الجزائر
سبق الزيارة ووقف عند كل المحطات الرسمية

وفد أمني تركي بالجزائر لمرافقة مخطط تأمين أردوغان

الشروق أونلاين
  • 10246
  • 49
ح.م

تقدمت السفارة التركية بالجزائر، بطلب إلى الوزارة الأولى لإشراكها في المخطط الأمني المرتقب تطبيقه خلال الزيارة المقررة اليوم لرئيس الوزراء التركي، طيب رجب أردوغان، ونزولا عند الترخيص الذي منحته السلطات الجزائرية، وصل منذ ثلاثة أيام إلى الجزائر وفد أمني تركي، ضم أزيد من 50 فردا، تولى مهمة الوقوف عند كل محطة من المحطات التي تحملها أجندة زيارة أردوغان إلى الجزائر والتي تأتي في سياق زيارة المسؤول التركي إلى المنطقة المغاربية.

  وحسب مصادر موثوقة، فإن الوفد الأمني التركي الذي وصل إلى الجزائر منذ ثلاثة أيام زار كل المواقع التي تحملها أجندة أردوغان، بداية من القاعة الشرفية لمطار هواري بومدين، أين سيستقبل الوزير الأول عبد المالك سلال نظيره التركي، إلى مقر المجلس الشعبي الوطني بشارع زيغوت يوسف، أين ستلتئم غرفتا البرلمان ليخطب فيه أردوغان.

كما تنقل الوفد الأمني إلى ولاية وهران التي ستكون محطة من محطات زيارة أردوغان، على اعتبار أنه سيعطي إشارة انطلاق تشغيل مشروع الحديد بوهران. ولم تهمل إجراءات التفتيش التي اعتمدها الوفد الأمني، إذا صح وصفها بذلك، ولا محطة من محطات الزيارة.

الإجراءات الأمنية التي اعتمدتها السفارة التركية، التي يحق لها بروتكوليا المشاركة في عملية التنسيق مع السلطات الجزائرية في تأمين الزيارة، وصفتها مصادرنا بالإجراءات غير العادية، وقد ذكرتنا في بعض تفاصيلها بالإجراءات الأمنية التي صاحبت زيارة الرئيس العراقي السابق الراحل صدام حسين في السبعينات إلى الجزائر، والتي لم يتوان خلالها في جلب “سيارة  مدرعة” من العراق. كما ذكرتنا في بعض جوانبها بالإجراءات الأمنية التي كانت تصاحب زيارة الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي.

والغريب في الإجراءات الأمنية التي اعتمدتها السفارة التركية، حتى وإن جاءت شبيهة بالإجراءات التي صاحبت زيارة رئيس الوزراء البريطاني، دافيد كامرون، نهاية جانفي الماضي إلى الجزائر، أن أردوغان سبق له أن زار الجزائر في ماي 2006، وحملت زيارته يومها الطابع السياحي، أكثر مما حملت الطابع السياسي أو الاقتصادي مثلما هو عليه الشأن بالنسبة إلى زيارة اليوم.

وجاب يومها أردوغان شوارع القصبة، وترجل من باب جديد إلى مسجد كتشاوة، بساحة الشهداء عبر أزقة أعالي القصبة الضيقة دون اعتماد الإجراءات الأمنية التي صاحبت زيارة اليوم، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف تنظر الأجهزة الأمنية الجزائرية إلى هذا النوع من التشكيك في قدرتها على تأمين حياة ضيوفها؟ ولماذا ترخص بذلك طالما أن الظروف الأمنية في الجزائر مستقرة؟  

كما علمت “الشروق” أن رئيس الوزراء التركي يصحب معه خلال زيارته إلى الجزائر وفدا إعلاميا ضخما، يضم 68 إعلاميا، منهم 50 صحفيا، و9 مديري صحف، إلى جانب 9 تقنيين، وإن كان الهدف طبعا من اصطحاب أرمادة من الإعلاميين هو الترويج لزيارة أردوغان الذي تعيش بلاده موجة من الاحتجاجات طالبت برأسه، فلماذا لا نرى مثل هذا السعي الحثيث من الجانب الجزائري في الترويج لزيارة مسؤوليه بالخارج، خاصة إذا ما اعتمدنا على زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وقبله سابقه نيكولا ساركوزي في تغطية زيارتهما إلى الجزائر.

مقالات ذات صلة