لم يلمس وجود معارضة للنظام في المنطقة الغربية أو أدلة على ضحايا قصف الأطلسي
وفد بريطاني مستقل زار ليبيا يتهم الإعلام الغربي بالتحيز ضد القذافي
أعلنت منظمة بريطانية مستقلة، زار أعضاؤها المناطق الغربية من ليبيا، أنها لم تلمس ما يدل على وجود معارضة ضد نظام العقيد، معمر القذافي، واتهمت وسائل الإعلام الغربية بالتحيّز إلى جانب العمليات العسكرية التي تنفذها قوات حلف شمالي الأطلسي.
- وكان أعضاء المنظمة، التي تطلق على نفسها اسم “مدنيون بريطانيون من أجل السلام في ليبيا” التقوا عن طريق التواصل المباشر والانترنت. وهم، كما يقولون، أكاديميون وقانونيون وأطباء وناشطون إنسانيون و”صحافيون مستقلون”، ساخطون جميعهم على الهجمات التي تنفذها “أكبر قوة عسكرية في العالم”، وهي حلف شمالي الأطلسي، ضد قوات الحكومة الليبية.
- وسادت الندوة الصحفية التي نشطها أعضاء الوفد في ليبيا أجواء حماسية بلغت حد التوتر عندما أخذ أعضاء الوفد يتنازعون في ما بينهم على أخذ الميكرفون للإدلاء بشهاداتهم، وتقول صحيفة “الغارديان” إن أعضاء الوفد غادروا ليبيا باتجاه الحدود التونسية، وهم يتأبطون نسخًا من انطباعاتهم وخلاصاتهم أو يحملونها في حقائبهم، حيث أعلن رئيس الوفد، ديفيد روبرتس، أن المنظمة ستستخدم هذه المواد لشن حملة في بريطانيا. وتعتزم المنظمة إرسال بعثة مماثلة إلى المناطق الشرقية من ليبيا في ماي المقبل.
- وتحدث أعضاء الوفد البريطاني عما خرجوا به من انطباعات خلال جولتهم في المناطق الغربية من ليبيا. وقالوا إنهم تلقوا تقارير عديدة عن سقوط قتلى مدنيين نتيجة القصف الأطلسي، دون دليل يثبت ذلك، كما أنهم لم يكتشفوا ما يشير إلى وجود احتجاجات أو معارضة ضد نظام القذافي، رافضين تصديق الأشرطة الطويلة التي حصلت عليها قناة “بي بي سي”، وبثتها عن متظاهرين يتعرضون لإطلاق النار.
- وبحسب أعضاء الوفد، فإنهم “شهدوا تأييدًا كبيرًا للحكومة من قطاعات واسعة في المجتمع”، معترفين في الوقت نفسه بأن مسؤولين حكوميين كانوا يرافقونهم، حيث لا يجرؤ متعاطف مع المعارضة على الإفصاح عن رأيه في حضورهم.
- وتوالى أعضاء الوفد على الميكرفون للهجوم على وسائل الإعلام البريطانية، متهمين إياها بتشويه الحقائق والتلاعب بالوقائع و”التخلف عن أداء واجبها في نقل النزاع بصدق”، قائلين إنها منحازة لمصلحة عمليات حلف الأطلسي. وقال أحد أعضاء الوفد “إن بعض التقارير الواردة من بنغازي ومصراتة وحيدة الجانب بالكامل”، وأن “وهناك درجة عالية من التشويه”، بحسب سينمائي ايطالي رافق الوفد.
- وقال رئيس الوفد، الذي أيد فرض قيود على تحرك الصحافيين، إن أحد الأسباب هو الشك في استقلالية وسائل الإعلام الأجنبية، خاصة وأن الحكومة الليبية في حالة حرب، وأن الصحافة الغربية تعمل على تيسير ذلك، ملمحا إلى أنها ربما كانت تنقل إحداثيات لتوجيه الضربات الجوية الأطلسية. كما أكد الوفد أن هناك مدا من الاستياء تجاه وسائل الإعلام الغربية بين الليبيين، وهي مشاعر لم تلحظها أطقم الصحافيين والمراسلين الأجانب في البلد.