اقتصاد
بفضل البيوت البلاستيكية وتضاعف منتج الصحراء

وفرة واستقرار في أسعار الخضر رغم الاضطرابات الجوية

الشروق أونلاين
  • 6349
  • 0
الأرشيف
أليس الجزائر قادرة على تأمين أمنها الغذائي ؟

لم تعد الظروف المناخية والاضطرابات الجوية التي ظلت السبب في لهيب أسعار الخضر والفواكه حجة يتحجج بها أصحاب المهنة والتجار، هذا الموسم، الذي اتصف بوفرة الإنتاج واستقرار الأسعار، مقارنة بالمواسم الماضية التي تحول بسببها الغيث من نعمة إلى نقمة يخلق وراءه أزمة حقيقية في التموين بالمنتج الفلاحي الذي يسجل بدوره نقصا في العرض مقابل لهيب في الأثمان.. والسبب عزوف الفلاح عن جني المحصول بسبب تبلل التربة!

المتجول عبر مختلف الأسواق يلمح الوفرة الكبيرة في مختلف المنتجات الفلاحية. كما أن الأسعار المعروضة مستقرة ومعقولة إذا ما تم مقارنتها بالفترة نفسها من السنوات الماضية. واعتبر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، أن الوفرة الحالية في المنتج الفلاحي جعلت من الأسعار تستقر بنسب متفاوتة لا سيما بخصوص البطاطا التي وصلت السنوات الماضية في مثل هذا التوقيت إلى ما بين 80 و100 دينار في حين لم تتجاوز 40 أو 45 دينارا في أسواق العاصمة وأقل من ذلك بمختلف أسواق الوطن. وأرجع بولنوار هذه الوفرة في عز أيام التساقط إلى اتساع استغلال البيوت البلاستيكية، وفرة المخزون بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي يأتي من الولايات الصحراوية التي أصبح منتجها يغطي العجز المحلي، خاصة أن الفائض بدأ يسوق حتى خارج الوطن لنوعيته الجيدة. هذا، وحسب الأسعار المستقاة من بعض الأسواق بعاصمة البلاد أمس، فقد وصل سعر الطماطم ما بين 60 و70 دينارا، البصل الأخضر تم عرضه ما بين 50 و70 دينارا، الخس ما بين 70 و100 دينار، الكوسة “القرعة” ما بين 60 و90 دينارا، الجزر واللفت تراوح الكيلوغرام الواحد منهما ما بين 50 و80 دينارا. أما الخيار فتراوح سعره ما بين 80 و100 دينار، الباذنجان ورغم أنه غير موسمي تراوح سعره ما بين 70 و100 دينار، الخرشف ما بين 60 و80 دينارا، الكرمبيط بين 60 و90 دينارا.. هي أسعار وأخرى لم تتعد في مجملها 100 دينار عكس ما كان يعرض السنوات الماضية في مثل هذه الظروف المناخية. وعلق بولنوار على بعض الفلاحين الذين يطالبون بمحلات أو مواقع لبيع منتجهم مباشرة من الأرض إلى المواطن، بالمستحيل لأنه بهذا المنطق ستزول المهنة ويتحول الفلاح إلى تاجر لا يمكنه بحال من الأحوال أن يجمع بين المجالين، داعيا وزارة الفلاحة إلى المراقبة وجبره على بيع منتجه إلى وكلاء أسواق الجملة للقضاء على الوسطاء.

مقالات ذات صلة