الجزائر
تجاهل خطباء الجمعة للقضية محل تساؤلات

وقفة احتجاجية حاشدة للرد على دعاة تحرير بيع الخمور بالمسيلة

الشروق أونلاين
  • 8123
  • 47
ح.م
جانب من الوقفة الإحتجاجية

نشطت ظهرالجمعة، بساحة النصر قبالة مسجد النصر وسط مدينة المسيلة، عديد فعاليات المجتمع المدني وشخصيات وممثلين عن بعض الأحزاب ونقابات حركة احتجاجية بحضور عشرات المواطنين وذلك بناء على الدعوة التي تضمنها البيان المشترك الذي استنكر الرسالة التي نسبت إلى الحركة الجمعوية ودعت السلطات المحلية إلى إنشاء مخامر بالمسيلة المتدخلون.

   بعد آن أشادوا بخصال أبناء الولاية، واعتبروها من المناطق التي يضرب بأهلها المثل في الحشمة والمحافظة على التقاليد والأعراف، دعا المشاركون في الوقفة إلى ضرورة تدخل المسؤولين  على هذه الولاية لوضع حد لظاهرة بيع الخمور والإسراع بغلق نقاط البيع. وقال عضو الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين شوية السعيد إلى أن تنسيقية الجمعيات تتبرأ من البيان المنسوب إليها وتطالب الجهات المعنية بفتح تحقيق ومتابعة من زور واستعمل المزور، واصفا  الأمر بالمثير للفتنة وعلى السلطات   يضيف “تحمل كامل مسؤولياتها على اعتبار إن وقفة اليوم هي وقفة الكرامة، ونحن في انتظار ما ستتخذه السلطات الولائية من إجراءات لغلق نقاط  بيع الخمور عبر الولاية.. وفي حالة عدم اتخاذ هذه الإجراءات فإن الوقفة القادمة ستكون للغضب ولا نتحمل المسؤولية يضيف المتحدث”.

 أما عبد الرشيد هلالي خطيب مسجد ومدير للشؤون الدينية سابقا وعضو المجلس الشعبي الولائي عن الارندي فقد أشاد بالحضور معتبرا  المشهد دليل على رفض سكان الولاية لبيع الخمر مؤكدا على أن الجميع “مسؤول أمام الله وأمام الأمة والتاريخ”. واصفا البيان الذي  أثار كل هذه الاحتجاجات بـ”بيان الفتنة” ولم يتردد في الدعاء على من تبنى البيان. وناشد هلالي ناشد في كلمته المقتضبة جميع المسؤولين بالولاية التحرك لسد أبواب الفتنة كما قال . 

من جهته جعلاب عمار عضو المجلس الشعبي الولائي عن حركة النهضة،  تلا مضمون الرسالة   التي أطلق عليها “الرسالة الشعبية” من صفحتين جاء فيها “إننا نتبرأ من هذه الممارسات ونحذر كل من تسول له نفسه التعدي على حرمة الله وقيم ديننا الحنيف ومبادئ وثوابت الأمة، مهما كانت درجة مسؤولياتهم. وأن المجتمع سيفشل كل هذه المشاريع الإجرامية القذرة التي تدمر المجتمع وتضربه في الصميم”. ومن المطالب التي تضمنتها الرسالة السحب الفوري لرخص بيع الخمور وغلق جميع نقاط البيع، والمتابعة القضائية لكل من تسبب في إثارة الفتنة التي تنطوي على مآرب شخصية على تعبير المتحدث، ودعوة المنتخبين وممثلي الشعب في مختلف المجالس إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية تجاه المجتمع والتحرك العاجل لرد الاعتبار لسكان الولاية.

,كما شدد المتدخلون، على دور أئمة المساجد وكافة نخب وفعاليات المجتمع، داعين إياهم لممارسة دورهم الفعال. كما كان لافتا أمس عدم تعريج الأئمة في خطبهم على القضية. وأشار أحد المتدخلين إلى إن “تعليمات صارمة” وجهت إلى الأئمة وخطباء المساجد عبر الولاية لعدم الخوض في المسألة. وجاء “تجاهل” الأئمة، رغم التسويق الكبير للوقفة التي تمت أمس في الإعلام، حيث كانت تلك الفعالية  على كل لسان.

 يشار إلى الوقفة الاحتجاجية حضرها عدد من النساء، وقد رفعت فيها عديد اللافتات التي تند بمطالب فتح مخامر فيما حملت لافتة كبير عنوان الوقفة “وقفة الكرامة والقادم هو وقفة الغضب”. وقد سجلنا بالتوازي حضور مصالح الشرطة التي سهرت على تنظيم حركة المرور ومراقبة الموقف. وتفرق المشاركون في الوقفة، مؤكدين متابعتهم وترقبهم طريقة تعاطي السلطات مع مطالبهم.

مقالات ذات صلة