كوياتي وولديه يبهرون جمهور الموڤار بعرض "سانجاتا"
وقفة تكريم لملك إفريقي كسر شوكة أوروبا بالوحدة وحقوق الإنسان
تصوير: حفيظ بوفدش
شغف نجم السينما الإفريقية، البوركنابي داني كوياتي، الذي أقعده المرض على كرسي متحرك، بالفن تغلب على وضعه الصحي فتحمل مشاق السفر إلى الجزائر التي زارها كمكرم في افتتاح استنطق كوياتي أول أمس خشبة قاعة الموڤار بتركيب مسرحي مع ولديه حمل عنوان “سانجاتا”، رحل فيه بالحضور إلى القرن الـ 13 م، عندما تمكن الملك سانجاتا كايتا من حكم غرب إفريقيا بشخصيته العادلة والمنصفة، التي أوصلت مملكته إلى تشاد. قبل أن ينفيه المستعمر ويعود بعدها من مركز قوة بفضل اتحاده مع 12 ملكا وحاكما في إفريقيا.
-
العودة كانت موفقة لأنها أسست لأول مرة في التاريخ لوحدة إفريقية، كما أسست الأرضية الأولى لحقوق الإنسان، في وقت كانت فيه القارة العجوز أوروبا تعيش في ظلمات الاستعباد والوحشية.
-
افتتح كوياتي عرضه بشكر خالص للجزائر شعبا وسلطة على دفاعها عن الشرف الإفريقي منذ عقود ووقوفها إلى جانب مختلف دول القارة في محنها ضد الاستعمار، مثمنا احتضانها للطبعة الثانية من المهرجان الثقافي الإفريقي خاتما كلمته بكلمات حماسية “تحيا الصداقة والثقافة ويحيا السلم”.
-
استعرض عمل كوياتي قرابة الساعتين، تاريخ هذا الملك المناضل الذي باركه كل حكام إفريقيا في ذلك الوقت إمبراطورا، وأبرز مدى الوعي الإفريقي السباق لفكرة التكتل والدفاع عن حرية الإنسان وحقوقه. فسقط القناع عن قارة مستعمرة، استنزفت عقول ضحاياها وممتلكات بلدانهم وعادت في القرن العشرين تؤدي أغنية الشعارات الجوفاء عن السلام وترسل في الأرض جمعيات تقول بأنها تحمي حقوق الإنسان وهي أول من بادر إلى انتهاكها.