وكأني لست متزوجة.. والسبب؟!
لا أعرف كيف أقص عليكم معاناتي، فأنا امرأة بلا حظ، عشت سنوات من حياتي في عذاب ونكد كوني أنتمي لعائلة أفرادها مشتتين لا يعرفون معنى للتلاحم والحنان..
كنت دائما أبكي وأدعو الله أن يهبني زوجا صالحا يحتضن مشاعري ويزيل جليد القسوة الرابض على روحي.. كنت أحلم بالهناء والاحتواء ولم أجد للأسف غير الجفاء.. لم أجد غير جسد رجل يجالسني وفكره بعيد عني..
أنا أكتب وأبكي لأني أشعر في أعماقي بأنه يخونني رغم أنه يقسم مرارا بأن طبعه هكذا.. هو بارد جدا ولا يتفاعل معي لا في حديث ولا في العلاقة الخاصة.. يمر شهر بأكمله ولا يطلبني غير مرة.. أحدثه فيعرض عني.. أرسل له رسائل الشوق فلا يرد.. مهما أفعل لا يتحرك قلبه..
صبري نفذ أختي المستشارة.. صبري نفذ جدا وصرت أكره شكلي وجسدي وروحي.. صرت لا أشعر بأنوثتي ولا برجولته.. صرت لا أشعر بشيء وأصابتني الكآبة والمرارة وأريد الاختفاء والهرب بعيدا عن عالمه الذي يلفه الصقيع..
لاشيء في حياتنا يستحق أن يذكر غير لحظات باردة أسترجعها لأندب حظي.. صديقاتي اللواتي فاتهن قطار الزواج يحسدنني لأني متزوجة وهن لا يعلمن بأن حالي أسوأ من حالهن ووحدتي تفوق وحدتهن بكثير..
راسلتكم الآن كي تنصحوني وتواسوني وتعزوني في مصابي، فقلبي قتل من زمن وأكاد أدفنه لأتخلص من المحن.. انصحوني من فضلكم قبل أن أنفجر أو أنتحر، مع العلم أني متزوجة من سنة ونصف فقط وليس لدي أولاد بعد.
وافية من الجزائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
تحية طيبة وبعد:
العلاقة الزوجية بتعاقب السنوات لا تبقى كما كانت في البدايات، بل يتخللها الملل والروتين فتصبح باردة نوعا ما، وعلى الزوجة في هذه الحالة أن تبذل ما بوسعها لتنقذ زواجها من الدمار، لأن مفاتيح السعادة بيدها، ووحدها القادرة على إيقاد جذوة الحب قبل أن تنطفأ تماما..
ربما عليك يا أختي الكريمة أن تبذلي جهدا للتغيير بدل الجلوس والتذمر، فأنت كامرأة عليك أن تعتني بنفسك ومنزلك جيدا وأن تخلقي الأجواء المريحة والحميمية.. عليك أن تدوخيه بخرجة من الخرجات النسوية المميزة ولا داعي لأن أعطيك الأمثلة لأنك امرأة وأكيد تعرفين كيف تقتلين الروتين..
لا نستطيع أن ننكر بأن مشاعر البشر تختلف، لكن البرود لا يأتي من العدم أختي، والأكيد أن هناك خللا في العلاقة، ومن واجبك أن تبحثي في الأسباب لتخلقي الحلول المناسبة.. عليك كزوجة أن تعرفي ما يثير زوجك، ما يعجبه وما لا يعجبه.. عليك أن تفعلي ما بوسعك ولا تتحرجي في الكلام معه في أي موضوع ينغص عيشتك لأنك شريكة حياته ومن حقك أن تعرفي لماذا يبتعد عنك بمشاعره..
لا داعي لأن تغرقي في بحر الأفكار السلبية وكوني إيجابية.. غيري مظهرك، غيري طريقة كلامك وتعاملك، غيري ديكور منزلك، توددي إليه، وإلا ما تنفتح مغاليق قلبه.. لا تغفلي أيضا عن الجانب الطبي، واطلبي منه أن يتابع عند طبيب مختص إن لم تنجح كل طرق الاستمالة..
وأخيرا أختي أسأل الله أن يعجل لك بالذرية الصالحة التي تملؤ عليك أوقات فراغك وتعوضك النقص الذي تشعرين به في علاقتك بزوجك، وبالتوفيق.
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com