قال إن العلاقات بين البلدين "مجمدة"، "باردة" و"سيئة للغاية"
وكيليكس: ساركوزي كان جد قلق على صحة بوتفليقة
كشف موقع ويكيليكس، أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان يتابع بأهمية الوضعية الصحية للرئيس بوتفليقة، حيث كان الهدف الأساسي من خلال زيارته إلى الجزائر في ديسمبر 2007، الوقوف عن كثب على “صحة” بوتفليقة.
-
وجاء في برقية السفارة الأمريكية في باريس، مؤرخة في 20 نوفمبر 2007، أنه ليس فقط الوضع الأمني في الجزائر ما يهم فرنسا، وإنما حتى صحة الرئيس بوتفليقة، ووفقا للبرقية نقلا عن اعترافات نائب المدير المسؤول عن شمال إفريقيا، لدى وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية روجيو سيريل، أدلى لدبلوماسيين أمريكيين يعملون في باريس بأن “الرئيس ساركوزي يعمل كل ما في وسعه من أجل الحصول على مزيد من المعلومات حول الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة”.
-
وأضاف، أن باريس وجدت أن الزيارة التي قام بها ساركوزي إلى الجزائر في الفترة الممتدة بين 3 إلى 5 ديسمبر 2007 لم تكن في الوقت المناسب، لأنها “حدثت مباشرة بعد الانتخابات التشريعية الجزائرية”، وأضاف أن نتائج هذه الانتخابات تعطي “تصورا مسبقا” للوضع السياسي في الجزائر.
-
وفي موضوع آخر أزاح موقع ويكيليكس، الستار عن العلاقات الثنائية بين باريس والجزائر التي وصفها الأمريكيون “‘بالمتوترة”، والتي تعود أساسا إلى قضية الدبلوماسي حساني، مدير التشريفات بوزارة الخارجية، وقضية رهبان تيبحرين الـ 7 الذين اغتيلوا عام 1996 بالمدية.
-
ونقلت البرقية، أن العلاقات بين البلدين أصبحت جامدة إلى أبعد الحدود، وهذا تبعا للقاء دبلوماسيين أمريكيين مع نائب المدير المكلف بشمال إفريقيا بالكيدورسيه، حيث استعمل المسؤول الفرنسي عبارات “مجمدة”، “باردة”، “سيئة للغاية” و”كل شيء متوقف حاليا”.
-
وأكد الدبلوماسي الفرنسي بأن السبب الرئيسي لتعثر العلاقات بين البلدين يعود إلى قضية الدبلوماسي الجزائري محمد زيان حساني، الذي تم توقيفه سنة 2008 في مرسيليا للتحقيق معه في قضية اغتيال علي مسيلي، وقد عبر المسؤول الفرنسي للأمريكيين عن رغبته في إصدار الحكم في أقرب وقت ممكن وطي الملف نهائيا، وأضاف أن الحكومة الجزائرية مستاءة جدا من فرنسا، خصوصا مع مزاعم تتهم الجيش في مقتل رهبان تيبحرين عام 1996 بالمدية”، كما تحدث سيريل عن الموقف الفرنسي بشأن مسألة الصحراء الغربية، وقال للأمريكيين إن “الجزائريين يرفضون تحمل مسؤولية فشل حل النزاع في الصحراء الغربية”.