الجزائر
بعد أن كان في السابق عارا على العائلات

ولائم وأعراس لاستقبال المفرج عنهم من السجون !

الشروق أونلاين
  • 5393
  • 0
الارشيف

أصبحت الأحياء السكنية بالأخص الشعبية منها لا تكاد تهدأ، ففي كل مرة يغادر فيها أحد أبناء الحي المؤسسة العقابية، حيث يقيم أصدقاءه وأحبابه احتفالات وولائم لعدة أيام، حتى يخال أن الأمر لا يتعلق بخروج من السجن، بل بعرس، فيتم جلب السجين في موكب سيارات يتألف من أصدقائه وأقاربه، وبمجرد أن يصلوا للحي يطلقون العنان لمنبهات السيارات والزغاريد حتى إن البعض منهم يشعل الألعاب النارية كـ “السينيال” و”البوق ” و”فيميجان” تعبيرا منهم عن فرحتهم وسعادتهم البالغة بعودة ابنهم.

إن كانت المؤسسة العقابية في السابق تعد من المحظورات، فيتحجج الأهل في كل مرة يسألونهم فيها عن ابنهم بسفره للخارج، إلا أن المفاهيم انقلبت اليوم وبات مفخرة للعديد من أفراد العائلة وأبناء الحي بسرده لمغامراته وبطولاته داخل السجن .

وهو ما شهدته إحدى البلديات وسط العاصمة، حيث غادر أحد أبناءها المؤسسة العقابية بعد أن قضى مدة سنتين حبسا نافذا عن جنحة الضرب والجرح العمدي، راح ضحيتها جاره وبعد خروجه من المؤسسة العقابية أقام حفلة، ودعا إليها أصدقاءه وجيرانه وأبناء الحي وهو ما أثار غضب الضحية واعتبر ما يحدث استفزازا له .

وتقيم العائلات الاحتفالات مهما اختلفت الجنحة التي أوقف بسببها فلذة كبدهم، سواء تعلق الأمر بالضرب والجرح العمدي، السرقة، حيازة واستهلاك المخدرات أو المتاجرة بها وغيرها من التهم.

وتترسخ في عقلية العائلات فكرة القضايا الكيدية لاعتقادهم أنها السبب في الزج بأبنائهم في دهاليز السجن، للتقرب منه حتى يضمنوا سندا وعونا لهم وتستمر الزيارات والولائم أسبوعا وقد تتجاوز، من جهته، أكد رئيس المنظمة الوطنية لرعاية وإدماج المساجين، الأستاذ عمار حمديني الظاهرة قائلا، إنه في السابق كان الدخول للمؤسسة العقابية عار على العائلة والأبناء وتشويه لسمعة الأسرة، حتى إنه كان نادرا ما يدخل أحد للسجن، لكن المفاهيم تغيرت حاليا، فالمواطنون يرتادون المؤسسات العقابية على أتفه الأسباب كالضرب والجرح والسب والشتم، وقد ابتدعت عائلات المساجين يضيف الأستاذ حمديني هذه الاحتفالات لإغاظة الضحايا عن طريق الزغاريد، وهي ظاهرة معروفة في المدن  الكبرى والأحياء المعروفة أما بعض المناطق الداخلية فمازالت محافظة. 

مقالات ذات صلة