جواهر
الحاجة فاطمة تناشد بوتفليقة منحها الجنسية الجزائرية

ولدت في المغرب لكني جزائرية في الدّم.. وزوجي حمل السلاح ضد المستعمر

جواهر الشروق
  • 34322
  • 0
الشروق
الحاجة فاطمة بنت محمّد

بدموع انهمرت على وجهها، فتحت لنا الحاجة فاطمة بنت محمّد ذات 83 سنة قلبها لتروي بمرارة قصة ملئها الوفاء، والحب لبلد ضحّت من أجله بما أوتيت من قوة منذ نعومة أظافرها رفقة رفيق دربها المجاهد بودالي بن سليمان، الذي وافته المنية وتركها تائهة لوحدها تطرق باب المسؤولين ليس للحصول على نصيبها من مال المجاهدين، بل فقط للحصول على الجنسية الجزائرية لتثبت للجميع أنها جزائرية في الدم والروح إلاّ أنّ الظلم والتهميش والبيروقراطية حرمها من ذلك لتناشد عبر منبر “الشروق” رئيس الجمهورية التدخل ومنحها الجنسية الجزائرية عربونا على ما قدمته للجزائر ووفائها لبلد فتحت عينيها عليه.

الحاجة فاطمة بنت محمد المولودة سنة1932 بولاية كيداني بالناظور في المغرب، تبدأ قصتها منذ تاريخ دخولها الجزائر رفقة خالها الذي تكفل بها وعمرها لم يتجاوز آنذاك اثنتي عشر سنة، لتبدأ حكاية حب ووفاء لبلد لم تولد فيه لكنه يسير في عروقها فأحبته وذرفت الدموع وحاربت المستعمر لأجله، لتروي الحاجة فاطمة قصة زواجها وهي في سن مبكرة برفيق دربها المجاهد بودالي بن سليمان المنحدر من منطقة الأبيض سيدي الشيخ بالبيض، ليستقرا بحي الحمري الشعبي بوهران وتنجب منه ثمانية أبناء.  

وبعد اندلاع الثورة التحريرية انخرط زوجها في مسيرة الجهاد وكانت الحاجة فاطمة نعم الرفيق والسند لزوجها المجاهد حتى نيل الاستقلال والحرية وطرد المستعمر من بلد الشهداء.

حبّها الكبير والعميق وتعلقها بالجزائر التي ضحت من أجلها  دفعها إلى المطالبة بشيء وحيد وهو الحصول على الجنسية الجزائرية، متسائلة: “ألاّ أستحقها؟.. لماذا كل هذا الظلم والحقرة والدموع؟وتضيف والدموع تسيل على خديها: “زوجي لم يأخذ فلسا في حياته.. فقط أطالب بمنحي الجنسية فأنا جزائرية في الدم، مناشدة رئيس الجمهورية، بعدما سدّت في وجهها كل الأبواب التي طرقتها، التدخل العاجل وتمكينها من حقها في الحصول على الجنسية الجزائرية التي أحبتها، وتعيش الحاجة فاطمة ظروفا مزرية بوهران متنقلة بين بيوت أقاربها بعدما بلغت سن الثالثة والثمانين ورق عظمها.. فهل يستجيب المسؤولون لنداء الحاجة فاطمة قبل رحيلها عن الدنيا، للاتصال بالعائلة:040  .21.77.41

مقالات ذات صلة