الجزائر
الأفلان‭ ‬يكتسح‭..‬‮ ‬الأرندي‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬وضربة‭ ‬للإسلاميين‭ ‬

ولد‭ ‬قابلية‭ :‬مصالح‭ ‬الأمن‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التزوير‬

الشروق أونلاين
  • 12654
  • 56
بشير زمري
ولد قابلية خلال الندوة الصحافية

حصد حزب جبهة التحرير الوطني أغلبية الأصوات في الانتخابات المحلية، حيث تحصل على 7191 مقعدا من أصل 24891، كما تمكن من افتكاك الأغلبية المطلقة في 159 بلدية، وحل التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصد الأغلبية المطلقة في 132 بلدية، وبعده الأحرار بـ17 بلدية، والأرسيدي بـ 13 بلدية، وكانت الحركة الشعبية الجزائرية في المرتبة الخامسة بـ12 بلدية، والأفافاس بـ11 بلدية، فيما كرست الأحزاب الإسلامية هزيمة نكراء فاقت تلك التي سجلتها في التشريعات، وحتى في محليات 2007.

وقال دحو ولد قابلية، أمس، في لقاء إعلامي عقده بنزل الأوراسي في العاصمة، لتقديم نتائج المحليات، أن الانتخابات المحلية كانت بمثابة الامتحان الثاني الذي اجتازه الجزائريون بعد التشريعيات، حيث مرت بامتياز -على حد تعبيره-، مع تسجيل بعض الأحداث والصدامات التي لم تؤثر على السير العام للاقتراع، ولا حتى على المواطنين، وتمثلت هذه المناوشات في محاولة بعض مسؤولي الأحزاب والمرشحين نقل الصراعات الداخلية بينهم إلى مكاتب الاقتراع رغبة في استهداف الاقتراع، غير أن مصالح الأمن تصدت لأية محاولة مساس بمصداقية المحليات، يقول ولد قابلية،‭ ‬وسجلت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬تخريب‭ ‬بعض‭ ‬البلديات،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ ‬تخريب‭ ‬سجلات‭ ‬للحالة‭ ‬المدنية،‭ ‬وتساءل‭ ‬هنا‭ ‬ولد‭ ‬قابلية‭ ‬عن‭ ‬المغزى‭ ‬من‭ ‬التخريب‭.‬

وبلغة الأرقام بلغ عدد المجالس البلدية 24891 مقعدا، فما قدر عدد المجالس الولائية بـ2004، شاركت فيها الأحزاب بـ8320 قائمة، و179 قائمة للأحرار، فيما بلغ عدد المرشحين 187431 من بينهم 32100 امرأة، وبلغ عدد القوائم بالنسبة للمجالس الولائية 595 قائمة لأحزاب سياسية،‭ ‬فيما‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬قوائم‭ ‬المرشحين‭ ‬الأحرار‭ ‬9،‭ ‬وبلغ‭ ‬عدد‭ ‬المرشحين‭ ‬32556‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬8838‭ ‬امرأة،‭ ‬وكان‭ ‬عدد‭ ‬المرشحين‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬الاقتراعين‭ ‬219987‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬40938‭ ‬امرأة،‭.‬

وحسب الأرقام التي قدمها وزير الداخلية بلغت النسبة النهائية للمشاركة في الانتخابات 44.27 في المائة بالنسبة للمحليات و42.82 بالنسبة لانتخاب المجالس الولائية، هذه الأخيرة التي قال الوزير بشأنها أن بعض المواطنين رفضوا التصويت بخصوصها واكتفوا بالتصويت للمجالس البلدية‭.‬

وقدر عدد المسجلين بـ21 مليون و445 ألف و621 مسجلا، فيما بلغ عدد المصوتين 9 ملايين و494 ألف وثلاثة بالنسبة للمجالس البلدية، وهي التي قال ولد قابلية أنها كانت متوقعة “من معرفتنا بالفعل الانتخابي، لأن الأمر يتعلق بإجراء انتخابات هي الـ13 من نوعها”، في وقت بلغ عدد الأصوات المعبر عنها 8 ملايين و486 ألف و42، وقدرت الملغاة بمليون و7 آلاف و961 صوتا، بالنسبة للمحليات، فيما بلغ عدد المصوتين في المجالس البلدية 9 ملايين و186 ألف و443 بنسبة 42.84 في المائة، وكانت الأصوات المعبر عنها 7 ملايين و922 ألف و494، والملغاة مليون‭ ‬و263‭ ‬ألف‭ ‬و494‮.‬

وبالنسبة للأغلبية النسبية في المجالس البلدية حصلت الأفلان على الأغلبية بـ332 قائمة من أصل 887 تحوي بين 35 إلى 49 مقعدا، وحل الأرندي في المرتبة الثانية بـ215 مقعدا، فيما حصلت الحركة الشعبية الجزائرية على 47 مقعدا، وحزب العمال الذي عرف تراجعا خلال المحليات 20 مقعدا، فيما ستسجل منافسة على القوائم التي لم تحصد الأحزاب فيها الأغلبية المطلقة، إذ وفي هذه الحالة يتم اللجوء إلى الانتخاب السري لتعيين رئيس البلدية وإذا سجل تساو في التصويت تمنح الرئاسة للمرشح الأصغر سنا، وفي هذا الخصوص سجلت المحليات حسب أرقام الوزير دائما‭ ‬588‭ ‬قائمة‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬أعداد‭ ‬متساوية‭ ‬من‭ ‬المقاعد‭.‬

أما بالنسبة للمجالس الولائية فقد حصلت الأفلان على 685 مقعدا، والأرندي على 487 مقعدا فيما حصلت الحركة الشعبية الجزائرية على 103 مقاعد، وكانت تخمينات رئيسها عمارة بن يونس نسبيا في محلها، حيث تجاوز الأحزاب القديمة في كلا الاقتراعين، وجاء حركة مجتمع السلم في المرتبة‭ ‬الرابعة‭ ‬مع‭ ‬تكتل‭ ‬الجزائر‭ ‬الخضراء‭ ‬بـ76‭ ‬مقعدا،‭ ‬وكانت‭ ‬الأغلبية‭ ‬المطلقة‭ ‬للأفلان‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬وسيدي‭ ‬بلعباس‭.‬

الأحزاب‭ ‬المنهزمة‭ ‬وراء‭ ‬التحرش‭ ‬بتصويت‭ ‬أفراد‭ ‬الجيش

ودافع وزير الداخلية عن تصويت أفراد الجيش الوطني الشعبي بأماكن عملهم، معتبرا تصريحات بعض الأطراف تحرشا للتغطية على العجز في الحصول على الأصوات، وقال أن القانون يسمح لهم بذلك، وحدد في ذلك الشروط القانونية القاضية بضرورة شطب أسمائهم من البلديات الأصلية لهم، موضحا أن القانون لم يتحدث عن التسجيل الجماعي أو الفردي، ورغم انه يخص كل الأسلاك النظامية، غير أن السلطات قررت منح الجيش فقط أولوية التصويت بهذه الطريقة على أن يكون الجندي المسجل مقيما في البلدية محل الإقامة منذ 6 أشهر.

ولفت ولد قابلية إلى أن الجنود هم في مهمة وطنية ولا يمكنهم التنقل فرادى لتسجيل أنفسهم، وأردف بالقول بأن الجيش هو من الشعب وأبناء الشعب ومن حقهم الانتخاب، مشيرا إلى استغلال بعض الأحزاب هذه الحجة لإفساد العملية الانتخابية، وضرب ولد قابلية مثلا في هذا الخصوص ببلدية بوسفر، حيث حصلت القائمة الأولى على 2403 صوتا وكان الفرق مع المرتبة الثانية 700 صوت، في حين أن عناصر الجيش المسجلين بالبلدية لم يتجاوز 280 جنديا، وهو عدد لم يكن ليؤثر على ترجيح الكفة لطرف دون الآخر، وأكد ولد قابلية ان قيادة الجيش لم تتدخل في توجيه آراء‭ ‬منتسبيها‭ ‬لأي‭ ‬طرف،‭ ‬بل‭ ‬منعت‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬وتركت‭ ‬حرية‭ ‬الاختيار‭ ‬لكل‭ ‬شخص‭.‬

موظف‭ ‬ببلدية‭ ‬الشراڤة‭ ‬سعى‭ ‬للتزوير‭ ‬لفائدة‭ ‬ابنه‭ ‬المرشح

أما عن الأوراق التي تسربت في بعض المناطق، قال ولد قابلية أن بلدية سوق أهراس عرفت تسرب كميات كبيرة، حيث تم فتح تحقيق من قبل وكيل الجمهورية بإقليم الاختصاص، ورغم أن الاتهامات وجهت للحزب العتيد، غير أن الأفلان أكد أن الأمر يتعلق بمحاولة توريط الحزب في مشاكل، وتكسيره في هذه البلدية، مؤكدا ان التحريات تقدمت، وسيتم الوصول إلى المتورطين قريبا، أما بخصوص الأوراق الموقعة على بياض، اعترف وزير الداخلية بتسجيل هذا التجاوز على مستوى بلدية الشراقة، حيث تورط في العملية مسؤول في البلدية حاول ترجيح الكفة لابنه وهو أحد المرشحين‭ ‬للمحليات،‭ ‬غير‭ ‬انه‭ ‬لم‭ ‬ينجح،‭ ‬ومصالح‭ ‬الأمن‭ ‬تحقق‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬القضية،‭ ‬كما‭ ‬فتحت‭ ‬لجنة‭ ‬مراقبة‭ ‬الانتخابات‭ ‬تحقيقها‭.‬

وفي قضية الفيديو المصور الذي يؤكد بالصوت والصورة عملية التزوير بإحدى بلديات تبسة، قال الوزير أن الأمر ليس من صلاحيات وزارة الداخلية أو الولاة، وإنما على المعنيين تقديم الدليل للجان المكلفة بالمراقبة والإشراف على المحليات، داعيا مصالح الأمن للتحقيق في القضية ومنح النتائج للجان المختصة، مؤكدا أن عمليات التزوير تخص أشخاصا يسعون بكل طريقة للفوز، في وقت اعتبر تسجيل العزوف الشعبي بالعاصمة طبيعيا، فيما قال بأن ارتفاع نسبة التصويت في منطقة القبائل دليل على أن المواطنين يرغبون في اختيار ممثليهم بأنفسهم.

مقالات ذات صلة