الجزائر
قال بأن الجزائر ترفض أن يملي عليها أحد سياساتها

ولد خليفة: الإصلاحات كانت بطلب من الشعب وليس بضغط من الخارج

الشروق أونلاين
  • 1625
  • 13
الأرشيف
رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة

قال رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة بأن تطور الإصلاحات السياسية في الجزائر كان بطلب من الشعب، وليس بضغط من الخارج، مضيفا بأن الجزائر لا تتدخل في شؤون الشعوب الأخرى، “سواء كان التحول فيها يحدث في الشتاء أو الربيع”، “وهي ترفض أن يملي عليها أحد سياساتها ونهجها في الإصلاح السياسي والاقتصادي”.

واستغل رئيس الغرفة السفلى للبرلمان لدى افتتاحه أمس الملتقى الدولي حول الإصلاحات السياسية في الجزائر بنادي الجيش، الذي حضره مشاركون من عشر دول أجنبية من بينها فرنسا، ليوجه رسالة إلى جهات يراها ولد خليفة بأنها تتربص باستقرار البلاد وتماسكها، على خلفية ما يعرف بالربيع العربي الذي اجتاح قبل سنتين دولا عربيا، لم تتمكن إلى اليوم من ترتيب أمورها واستعادة استقرارها، مؤكدا للمشاركين بأن الجزائر كانت السباقة في إحداث الإصلاحات السياسية، لكن دون أن يذكر بأنها تراجعت بعد ذلك بخطوات عدة إلى الوراء، قائلا بأن التغيير الذي بدأ سنة 88 تحول لينتقل سنة 89 إلى تعددية حزبية، شملت مختلف الحساسيات التي تنبذ العنف والتطرف، مبررا توقيف المسار الانتخابي سنة 92، بانحراف بعض الأطراف بتلك التجربة وتهديد المسار الديمقراطي، وفرض اتجاه واحد بالقوة، وهو ما كلف الجزائر عشرات الآلاف من الضحايا، في إشارة إلى الفيس المحل. 

وعاد ولد خليفة للأحداث التي تعيشها بلدان عربية من بينها سوريا دون أن يذكرها بالإسم، مؤكدا بأن الجزائر لا تتدخل في شؤون الشعوب الأخرى، “سواء كان التحول فيها يحدث في الشتاء أو الربيع، وهذا نهجها منذ سنة 62″، وهي ترفض أن تملى عليها سياستها من الخارج، وتتمسك باحترام خيارات كل شعب، قائلا: “ونحن نعرف ما أدى إليه التدخل من الخارج في بعض بلدان المنطقة وخارجها، من زعزعة وفوضى، وصلت في بعضها إلى حرب أهلية مدمرة”. 

ودعم هذا الموقف الدكتور نصر الدين بن تيفور من جامعة تلمسان في مداخلة ألقاها أمام المشاركين، أكد فيها بأن الاستقرار في أي بلد ديمقراطي لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات نابعة من الشعب، مرجعا مطالبة شعوب الدول العربية التي عاشت الربيع العربي بإقرار النظام البرلماني، إلى سعيها للبحث عن نقيض ما كانت تعيشه وهو الحكم الواحد، وهو يرى بأن الاستقرار لا يتحقق إلا بوضع نصوص قانونية تضمن التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، “لأن الفصل بينها لا يمكن تطبيقه بطريقة جافة”، منبها إلى أن الجزائر التي عرفت الإصلاحات قبل الربيع العربي، بواسطة دستور فيه ملامح النظام البرلماني، احتفظ فيه رئيس الجمهورية بسلطات لو أسيء استعمالها لدخلت البلاد في أزمة،

من بينها التشريع بأوامر دون ضوابط، على خلاف دول كثيرة، فضلا عن استحداث غرفة برلمانية ثانية، تكون فيها نسبة التصويت بالأغلبية بثلاثة أرباع وهي نسبة عالية جدا في تقدير المحاضر، بسبب انعدام الأغلبية داخل الغرفتين، وقال بأن الفضل في استقرارهما يعود للتحالفات.

واعتبر من جانبه الدكتور لمين شريط بأن التأثير الدولي على أحداث التحول الديمقراطي يؤدي إلى نتائج سلبية في كثير من الأحيان، وهو لا يتحقق بقرارات من الخارج الذي يجب أن يكون عنصرا مساعدا فقط، في حين وصف الدكتور محمد طيبي الربيع العربي بالربيع المحتال، “لأنه استحوذ على حركة اجتماعية وسياسية وغير مسارها”.

مقالات ذات صلة