الجزائر
اقترحوا تحديد صلاحية النقباء والسماح بسحب الثقة منهم

ولد خليفة يتهم النواب بالتقاعس في حضور الجلسات

الشروق أونلاين
  • 4678
  • 18
الأرشيف

عاب نواب في البرلمان على مشروع قانون المحاماة تكريس بقاء “الديناصورات” في نقابة المحامين، بسبب احتفاظه بنفس الشروط المستحيلة لتولي منصب نقيب. واتهموا مكتب المجلس بالخضوع لتهديدات نقيب المحامين، ما جعل ولد خليفة ينتقدهم بسبب التقاعس في حضور الجلسات، قائلا: “أتريدون وضع القانون في “حجركم” حتى تعلموا أنه مبرمج”.

وأثارت مناقشة مشروع قانون المحاماة أمس بالمجلس الشعبي الوطني جدلا واسعا وسط النواب، الذين يمتهن عدد منهم مهنة المحاماة، وانتقدوا بشدة برمجة المشروع قبل بضعة أيام فقط على اختتام الدورة الربيعية، بحجة ضيق الوقت الذي يسمح بدراسة ومناقشة مواده بشكل موسع.

وانتقد المتدخلون عدم تغيير شروط الترشح لمنصب نقيب ضمن منظمة المحامين، لأن النص الجديد يشترط تولي منصب في المنظمة لعهدتين متتاليتين، “وهو ما يعد مخالفا للديمقراطية لأنه يكرس بقاء الديناصورات” على حد تعبير نائب عن الأفافاس “حياة مزياني” ويتنافى أيضا مع الديمقراطية.

وأيدها في الرأي النائب عن الحركة الشعبية الجزائرية لمين عصماني، الذي انتقد بدوره شروط الترشح لمنصب نقيب، “الذي أضحى حكرا على فئة معينة”. وطالب بإضفاء توضيحات على حقوق وواجبات مكاتب المحاماة الأجنبية، التي تستعين بها أكبر الشركات الأجنبية دون أساس قانوني، معتبرا بأن المشروع سيدعم ركائز مهنة المحاماة. 

وتساءل رئيس كتلة الجزائر الخضراء، نعمان لعور، عن خلفية برمجة مشروع قانون المحاماة في نهاية الدورة الربيعية، وقال بأنه يخشى أن يكون مكتب البرلمان قد خضع لتهديدات نقيب المحامين مصطفى الأنور، فرد عليه ولد خليفة: “إن إدراج المشروع لا علاقة له بتصريحات نقيب المحامين، وهو حر يصرح بما يشاء”.

وعاتب رئيس المجلس النواب لعدم الالتزام بالحضور، مؤكد بأن المشكل لا يكمن في تأخر تبليغهم بموعد برمجة النص”، وقال: “أنا لا ألومكم على ذلك لأن النظام الداخلي لا يجبركم على الحضور”. ورأى النائب عن حزب الكرامة محمد الداوي بأن إدراج المشروع في آخر الدورة لا يفسح المجال للتعديلات، معتبرا بأن إحصاء 35 ألف محام، 8 آلاف في العاصمة وحدها لا يوجد حتى في أكبر العواصم، داعيا إلى ضرورة وضع سلم للأتعاب. 

وانتقد نواب إقصاء الإداريين من ممارسة مهنة المحاماة رغم إطلاعهم على القوانين، وكذا إلزام حاصلين على شهادة الدكتوراه بإجراء تربص ميداني، ويقصدون الأسماء التي ما تزال على رأس منظمة المحامين في الولايات إلى جانب رئيس المنظمة الوطنية. واقترح النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف تمكين الحاصلين على شهادة الشريعة والقانون من ممارسة مهنة المحامي بموجب تكوينهم.

واعتبر آخرون أن السماح لمكاتب المحاماة الأجنبية بالنشاط بموجب سجل تجاري يعرض المهنة للخطر، وطالبوا بإدراج العقوبات المسلطة على المحامين في حال تسريب معلومات ضمن الأخطاء التأديبية بدل الجزائية. وأصروا على وضع إجراءات لسحب الثقة من نقيب المحامين، مع ضرورة ضبط صلاحياته تفاديا لحدوث تعسف في استعمال السلطة، فضلا عن فرض استعمال الفواتير بغرض عدم تضخيم الأتعاب.

مقالات ذات صلة