ولد عباس: اطلعت على الملف الطبي لسعداني ونصحته بتقليل نشاطه
لم يتأخر جمال ولد عباس، خليفة عمار سعداني، على رأس حزب جبهة التحرير الوطني، طويلا لتسجيل أول خرجة ميدانية له، وفضل أن تكون المناسبة تاريخية ذات بعد رمزي، في خطوة رآها البعض على أنها جاءت لتداوي “جراح” الحزب العتيد الذي يريد العودة إلى المشهد السياسي والتحضير لانتخابات 2017 بعد سنوات من الشتات والتصدع، زادتها التصريحات النارية التي كان يطلقها عمار سعداني منذ دخوله مبنى حيدرة بأعالي العاصمة.
وقام ولد عباس، الأحد، بزيارة قادته إلى منزل المناضل مراد بوكشورة، بالرايس حميدو، الذي احتضن الاجتماع الشهير للأعضاء الستة التاريخيين وتم على إثره اتخاذ قرار تفجير ثورة أول نوفمبر 1954، وأكد خلالها أن “أولويات الحزب هي العمل الميداني والتحضير للانتخابات التشريعية القادمة والعمل على الحفاظ على مكانة الحزب الريادية”.
ودعا خليفة سعداني المناضلين إلى تعزيز صفوف الحزب قصد تمكينه من خوض الاستحقاقات القادمة، قائلا: “لا أحد يمكنه أن يفرق بيننا”. وشدد على أنه “لن يكون هناك إقصاء أو تهميش لأي أحد”، مشيرا إلى أن “القاسم المشترك برنامج رئيس الجمهورية”.
واقترح ولد عباس تحويل هذا المنزل الذي احتضن يوم 23 أكتوبر 1954 اجتماع الأعضاء الستة التاريخيين “محمد بوضياف، رابح بيطاط، ديدوش مراد، العربي بن مهيدي، مصطفى بن بولعيد، كريم بلقاسم”، إلى متحف.
خرجة ولد عباس، مساء الأحد، سبقها عقده اجتماعا مع أعضاء المكتب السياسي، مؤكدا في تصريح للصحافة أن استقالة سعداني كانت بسبب المرض وأنه اطلع على مرضه بصفته طبيبا ونصحه بالتقليل من نشاطه نافيا أن يكون قد خضع لضغوطات خارجية على حد تعبيره.
وجدد الأمين العام الجديد حديثه بالاستمرار في منصبه إلى غاية 2020 لتطبيق برنامج رئيس الجمهورية “وأكد ولد عباس، أن خلافته لسعداني تمت بطريقة ديمقراطية في اللجنة المركزية”.