الجزائر
أكد أنهم حاولوا فرض "جماعتهم" في قوائم المحليات

ولد عباس: تعرضت لضغوط من وزراء ولم أرضخ!

الشروق أونلاين
  • 4632
  • 15
الأرشيف
جمال ولد عباس

نفى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، أن يكون قد جرد المكتب السياسي من صلاحية التدخل في دراسة ملفات المترشحين للانتخابات المحلية، فيما تحاشى الخوض في التعليق على بيان أحمد طالب الإبراهيمي وعلي يحيى عبد النور والجنرال المتقاعد رشيد بن يلس، مشيرا إلى أن ما يهم حزبه حاليا هو كيف السبيل لتحقيق النتائج المرجوة في المحليات المقبلة.

وقال ولد عباس إنه تعرض لبعض الضغوطات خلال الأسابيع الأخيرة من أجل فرض بعض الأسماء كمرشحين ضمن قوائم “جبهة التحرير”، إلا أنه لم يخضع لها بما فيها تلك التي كان مصدرها بعض الوزراء لكن من دون أن يسميهم.
ولد عباس أكد أنه استأنس بأعضاء المكتب السياسي في استصدار التعليمة رقم 12 التي نظمت سير عملية الترشيحات للانتخابات المحلية من بدايتها إلى غاية إيداع الملفات على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، مقدرا بأن تسريب مثل هذه المعلومات هدفها توتير العلاقة بين الأمين العام وبعض مؤسسات الحزب، أملا في “تغذية الأوهام” بإبعاده (ولد عباس) من قيادة الحزب.
وإن تبنى أحد أعضاء المكتب السياسي كلام ولد عباس ودافع عنه، إلا أن عضوا آخر بالهيئة ذاتها حضر الندوة الصحفية التي أقيمت بالمركز الدولي للمؤتمرات أمس، أكد لـ “الشروق” أن ما قاله الرجل الأول في الحزب، كلام موجه للاستهلاك بهدف التغطية على ممارسات تتعارض مع المسطرة القانونية والتنظيمية لـ “الأفلان”، وشكك حتى في الأرقام التي ساقها.
ويُتهم ولد عباس بالإنفراد بصناعة القرار داخل الحزب العتيد وإقصاء من تركهم سلفه عمار سعداني، ويُستدلون على ذلك باستحداثه “هيئة بديلة” لا أساس لها في منظومة الحزب، مكونة من وزراء سابقين وحاليين لدراسة ملفات المترشحين للانتخابات المحلية، وهو القرار الذي اعتبر تهميشا للمكتب السياسي، الذي يفترض أن يكون الصانع الفعلي للقرار في الحزب إلى جانب الأمين العام، باعتباره مزكّى من قبل اللجنة المركزية.
الرجل الأول في الحزب العتيد دافع عن حصيلته مؤكدا بأن الأفلان يشارك في كل الولايات مع استثناء ثلاث بلديات، وهو رقم اعتبره أفضل من حصيلة الحزب في عهد الأمين العام الأسبق، عبد العزيز بلخادم في محليات 2012، التي غاب فيها عن 35 بلدية. أما بخصوص مستوى مرشحيه، فذكر بلخادم أن 65 بالمائة منهم جامعيون، و25 بالمائة بمستوى متوسط وعشرة بالمائة بمستوى ابتدائي. 
وسئل ولد عباس عن الاتهامات التي لاحقت حزبه مؤخرا فرد بانزعاج كبير قائلا: “الأفلان هو من بنى الدولة ويعرف كيف يحترم القانون الذي وضعته الدولة التي بناها، كما يسهر على احترام القانون”، والإجابة هنا كانت ردا على ما تردد بشأن تغيير الحزب لبعض قوائم مرشحيه خارج الآجال القانونية ومحاباته من قبل وزارة الداخلية.
وبخصوص تأجيل انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية التي كانت مقررة يومي 22 و23 أكتوبر الجاري، فأوضح ولد عباس أن الموعد الذي سبقت الإشارة إليه تم تحديده بناء على تاريخ انعقاد الدورة في السنة المنقضية، غير أن استدعاء الرئيس للهيئة الناخبة دفعه لتغيير الموعد، كما قال، علما أن موعد إجراء الانتخابات المحلية كان معلوما منذ أشهر.

مقالات ذات صلة