ولد عباس يأمر بتجميد صرف مخلفات النظام التعويضي للأطباء
أمر وزير الصحة، جمال ولد عباس، جميع المديرين المركزيين بتجميد صرف المخلفات المالية للنظام التعويضي المتعلقة بالشطر الثاني لكل الأطباء الأخصائيين المضربين، في سابقة متقدمة من الصراع مع نقابة أخصائيي الصحة، إلى جانب تبليغ المستشفيات بالقرار القضائي المتضمن عدم شرعية الإضراب.
وفي ذات السياق، انتقد الأمين العام النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، محمد يوسفي، في ندوة صحفية بمقر النقابة بالعاصمة، مجمل الإجراءات التعسفية، وما اعتبره “أساليب جديدة وتسخير أموال الدولة لكسر إضراب الأخصائيين”، من خلال استعانة الوزارة بأحد متعاملي الهاتف النقال لإرسال رسائل قصيرة، عبر الهواتف النقالة، مفادها أن “أغلبية الأطباء لم يستجيبوا لنداء الإضراب”، ووصف يوسفي ذلك بالأمر الخطير، مستنكرا
اللجوء إلى الخصم من الأجور دون إخضاع العملية للتفاوض مثلما ينص عليه القانون، مضيفا “ كرامتنا ليس لها ثمن”.
وبخصوص قرار تجميد الشطر الثاني من مخلفات الشطر الثاني الخاص بالمنح والعلاوات، قال يوسفي “هو عمل انتقامي، حيث أن الشطر الأول تحصلنا عليه بعد سلسلة إضرابات”، موضحا “إن القيمة التي قدمها الوزير عن حجم التعويضات مغلوطة”.
وقال أمين عام نقابة أخصائيي الصحة “سنلجأ للمنظمات الحقوقية الدولية طالما حقوقنا مهضومة، فمن المستفيد من تعفن الوضع وتواصل الأزمة هناك محاولات صريحة تجاه لا مبالاة، ومحاولة بيع المنظومة الصحية العمومية بأبخس الأثمان”.
وأكد يوسفي أن نسبة الاستجابة الإضراب في اليوم الثالث بلغت 80 بالمائة، وأوضح أن “الإضراب المفتوح متمسكين به مادام لم نتلق أي تبليغ بوقف الإضراب، وندعو الوزير لوقف التصريح بأن الإضراب أوقفته العدالة”، مستغربا تهديدهم بأنهم أصحاب مسؤولية لا يمكنهم الإضراب من منطلق “واجب التحفظ”، وقال “هذا لا يخص المنصب العالي الذي له حق في الإضراب، بل الوظيفة السامية المعين صاحبها بمرسوم، نحن مجرد أطباء لسنا في وظيفة سامية ممكن أن لا يصرح رئيس مصلحة، لكن يمكنه الإضراب”، متسائلا “فكيف أضرب الاستشفائيون وهم رؤساء المصالح لمدة شهر كامل”.