رياضة
كان مهندس "الانقلاب الكروي" على روراوة بحجة التغيير

ولد علي مسؤول عن سقوط “الخضر” ومساندته لزطشي في طريق مسدود

الشروق أونلاين
  • 15900
  • 27
ح.م

يتحمل وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي جزءا كبيرا من مسؤولية الإخفاقات التي تلاحق المنتخب الوطني سواء المحلي أو الأول، بعد أن كان المهندس الأول للتغييرات التي طالت كرة القدم الجزائرية منذ شهر مارس الفارط.

عندما قرر الانقلاب على رئيس الفاف السابق محمد روراوة بطريقة غير قانونية من داخل الجمعية العامة ودون موافقة رؤساء أندية الرابطتين الأولى والثانية الفاعلين في الميدان، مستغلا في ذلك رؤساء الرابطات الناشطين إداريا أكثر من أي شيء آخر في محيط كرة القدم الجزائرية، وزكى ودعم خير الدين زطشي رئيسا جديدا للفاف، مقدما إيّاه في صورة “الفتى الذهبي” لكرة القدم الجزائرية، ودافع عنه في كل خرجاته الإعلامية وحتى بعد الخروج من “شان 2018″، قبل أن “يغفل” عن ذلك بعد الإقصاء الرسمي من المونديال.

ولم يسبق لأي وزير سابق، أن تدخل في قطاع كرة القدم بالقدر الذي قام به الوزير ولد علي منذ شهر مارس الفارط، حيث نصب زطشي رئيسا جديدا للفاف وتدخل حتى في تعيين أعضاء المكتب الفيدرالي، وقاد حملة مضادة على تركة الرئيس السابق محمد روراوة بحجة القطيعة والتغيير مع سياسة قادت المنتخب الجزائري للتأهل مرتين متتاليتين إلى المونديال، والغريب أن مراهنة ولد علي على زطشي وحاشيته، وموافقته ومباركته لكل القرارات التي اتخذها، وعلى رأسها تعيين المدرب الإسباني “المغمور” لوكاس ألكاراز مدربا لـ”الخضر” وكذا الانشغال بتتبع “عورات” المكتب الفدرالي السابق، وحتى دفاعه عن إخفاقاته “الأولى”، كالخروج من سباق التأهل إلى “شان 2018” وتحميل ذلك لمسؤولي الفاف السابقين، قادت “الخضر” إلى تسجيل أكبر مهزلة كروية لهم في السنوات الأخيرة من خلال الإقصاء من التأهل إلى كأس العالم 2018 بطريقة مهينة وبسبب خيارات وزير الشباب والرياضة ورئيس الفاف الجديد.

وإذا كان وزير الشباب والرياضة تعود على الظهور إعلاميا في كل مناسبة للحديث عن المنتخب الوطني والفاف، كما حدث بعد إقصاء المحليين من التأهل إلى “الشان”، أين خرج للدفاع عن زطشي، فضلا عن تصريحاته المتعلقة بقضية غلق ملعب 5 جويلية، وتدخله في “توطين” مباريات بعض الأندية فإنه غاب هذه المرة بعد الإقصاء المونديالي، ولم يدل بأي تصريح بخصوص هذه المهزلة غير المسبوقة في السنوات الأخيرة ولم ينبر للدفاع عن زطشي الذي كان خياره الرئيسي ويده الطولى في كرة القدم الجزائرية، علما أن تغييرات ولد علي في مختلف الاتحادات الرياضية أثارت الكثير من الجدل والمشاكل، بالنظر للعقوبات الدولية التي طالت بعض الاتحاديات، على غرار اتحاد الكاراتي والنتائج الكارثية الأخرى لاتحادات كان الوزير وراء تعيين رؤسائها الجدد، على غرار اتحاد ألعاب القوى في بطولة العالم الأخيرة، في حين حاول الوزير مرارا تنحية رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف، لكن دون جدوى في ظل قانونية انتخاب الأخير لعهدة جديدة واعتراف اللجنة الأولمبية الدولية ببيراف رئيسا لـ”الكوا” بقوة القانون.

مقالات ذات صلة