منوعات
أكّد أنه خدم الثورة من زنزانته ورفض تصوير المجاهدين كـ"إرهابيين" في الفيلم

ياسف سعدي يكشف تفاصيل مثيرة عن “معركة الجزائر”

الشروق أونلاين
  • 23110
  • 31
الأرشيف
ياسف سعدي

كشف الوجه الثوري البارز ياسف سعدي، في حوار مطوّل لتلفزيون “الشروق”، أنه عرض فيلمه الشهير الذي شارك في كتابة نصه، تمثيله وإنتاجه “معركة الجزائر 1966″، على جهات فرنسية، قبل تولي الإيطالي جيلو بونتيكورفو، إخراجه فيما بعد، وقال سعدي: “عندما عرضت الفيلم على جهات فرنسية بعد الاستقلال مباشرة، قاموا بشتمي وسبّي، كما هددوني بطريقة غير مباشرة، حينها قررت التوجه لإيطاليا لأنها بلد معروف بصناعة السينما، فاقترحت العمل على بونتيكورفو الذي تنازل عن اخراج فيلم آخر في مقابل تجسيد معركة الجزائر”.

وقال ياسف سعدي (85 سنة) أنه اصطدم للوهلة الأولى بعدة تصوّرات حول مضمون الفيلم: “لقد طلبت منه حذف مشهد مثير للجدل، يظهر عبره طفل فرنسي صغير داخل مقهى قبل تنفيذ عملية فدائية، حيث كنت أرفض تجسيد المجاهدين كإرهابيين، في الوقت الذي قال فيه المخرج الايطالي أنه يريد فيلما ينقل الواقع، حيث يبرز جرائم فرنسا مثل بعض أخطاء الثورة”.

فيلم معركة الجزائر الذي ستعرض قناة “الشروق” نسخته الأصلية كاملة ضمن سهرة سينمائية مساء هذا الخميس، بمناسبة الذكرى الـ58 لاندلاع ثورة نوفمبر، ناهيك عن بث الحوار كاملا مع ياسف سعدي، تم إنتاجه عام 1966، ومنع من العرض بإيعاز من الدولة الفرنسية لمدة أربعين عاما، وهو الرفض الذي يقول ياسف سعدي، أنه جاء لخوف جنرالات فرنسا من “نشر الحقيقة”، مبينا الفرق بين رفض فيلم معركة الجزائر من طرف جهات رسمية، ورفض أفلام أخرى مثل “خارجون عن القانون” مؤخرا: “فيلم رشيد بوشارب تم رفضه من جماعات سياسية عنصرية، أما معركة الجزائر فقد تجندت فرنسا الرسمية ضده بكامل قوتها”.

يشار أن الوجه الثوري البارز ياسف سعدي، الذي تولى قيادة المنطقة المستقلة في العاصمة، ذكر خلال الحوار الذي ستبثه قناة “الشروق” مزيدا من التفاصيل حول العمل، وكيف بات مطلوبا من طرف جهات أمريكية مخابراتية” من أجل التدرب عسكريا على تقنياته قبل احتلال العراق، وهي القضية التي قال سعدي أن السفارة الأمريكية في الجزائر تورطت فيها بطريقة غير مباشرة، حين حاولت تضليله للحصول على معلومات تتجاوز النطاق الفني أو التاريخي”.

مقالات ذات صلة