ياسين بزاز: تمسكي بصيام رمضان اثّر على مسيرتي الاحترافية
أكد اللاعب ياسين بزاز مهاجم شباب قسنطينة أن تمسكه بأداء فريضة الصيام طوال مشواره الاحترافي بالبطولة الفرنسية يعد ثاني عامل حرمه من أداء مشوار كبير بعد الإصابات المتلاحقة التي عانى منها، واعترف قائد فريق السنافر أنه كان ضحية “شونطاج” كل المدربين الذين عمل معهم بفرنسا، قائلا أنه كان دائما يخير بين التخلي عن أداء الفريضة أو ملازمة كرسي الاحتياط، كما أبرز في حديث للشروق، الجانب الايجابي باحتراف اللعبة بالجزائر أو بلد مسلم.
.
بداية نريد منك ياسين أن تبرز لنا أهم الصعوبات التي يجدها الرياضي أو لاعب كرة القدم خلال شهر رمضان؟
أي جهد بدني يبدله الرياضي أو لاعب كرة القدم يؤثر على مردوده وهذا بالنظر إلى التغيرات التي تطرأ على جسم اللاعب الصائم، وأعتقد أن تزامن موعد الشهر المعظم مع الفترة الحالية وهي منتصف فصل الصيف التي تشهد انطلاق التحضيرات وما يميزها من عمل بدني كبير يجعل الأمر صعب نوعا ما، لكن مع بعض الاختلافات مقارنة بمن ينشط في فريق بالجزائر أومن يحترف اللعبة بأوروبا.
.
هذا يعني أن هذه الصعوبات تقل نوعا ما بالجزائر مقارنة بما يحصل للاعبين المحترفين بأوروبا؟
بطبيعة الحال، ففي الجزائر مسؤولو الطواقم الفنية للأندية يحضرون برنامج خاص يتكيف مع فترة شهر رمضان، يعمدون من خلالها إلى تخفيض حجم العمل البدني، كما أن توقيت التدريبات يكون مدروسا وتبرمج تمارين الحمولة خلال الحصة التي تعقب فترة الإفطار كما تكون الحصة المبرمجة في النهار قبل ساعتين فقط من موعد الآذان، وذات تمارين نوعية، أما بأوروبا عامة وبفرنسا التي لعبت ببطولتها ولخصوصية البلد فإن اللاعب المسلم لا يحظى بأي امتياز أو استثناء ويكون مجبرا على تطبيق البرنامج المعد سلفا، على غرار بقية زملائه الآخرين.
. .
قضيت عدة سنوات بفرنسا، هل تسبب صيامك في مشاكل مع مسؤولي النوادي التي لعبت لها؟
(يضحك)، لقد قضيت 9 سنوات بفرنسا، ما يعني أنني صمت 9 مرات شهر رمضان بهذا البلد، تعرضت خلالها إلى ضغوطات أو ما يشبه المساومة للتخلي عن أداء الفريضة، وصدقني إن قلت لك أن ثاني عامل حرمني من تأدية مشوار كبير بعد الإصابات التي لحقتني طبعا هو تمسكي بالصيام، لأنه خلال السنوات الماضية كان شهر رمضان يتزامن مع بداية الموسم فبعد مرحلة التحضيرات يحل الشهر الفضيل، وكما قلت سلفا يرفض المدربون صيام لاعبيهم ما يكلفنا تضييع مناصبنا الأساسية وفي عالم الاحتراف من الصعب على أي لاعب مهما كان وزنه استرجاع منصبه الأساسي بعد غياب لأكثر من شهر، أما بخصوص سؤالك، فأقولها صراحة، كل المدربين الذين عملت معه سواء في أجاكسيو، ستراسبوغ، فالانسيان أو تروا كانوا يطلبون مني ومن زملائي المسلمين الإفطار.
. .
هل من موقف أو حدث لازلت تتذكره تعرضت له بسبب صيامك شهر رمضان؟
أتذكر أنني عندما تحولت للعب مع فريق فالانسيان، تزامن ذلك مع إسناد العارضة الفنية للمدرب أنطوان كومبواري، فتحدثت معه في موضوع الصيام وأعلمته مباشرة بعد إمضاء العقد أن صيامي للشهر الفضيل لا نقاش فيه، وعند حلول شهر رمضان وخلال أحد الاجتماعات الدورية، تطرق كومبواري للموضوع وقال إنه لن يقبل بصيام أي لاعب من العناصر المسلمة التي يضمها الفريق، ما عدا ياسين بزاز الذي اتفقت معه سلفا.