الجزائر
كفيف افتك نجاحة بالعزيمة والاصرار

ياسين بن سمعون.. حفظي لكتاب الله سر نجاحي في البكالوريا

نذير توميات
  • 587
  • 1

رفع الطالب بن سمعون ياسين من ذوي الهمم العالية (كفيف) القاطن بحي ثنية المخزن بغرداية التحدي من أجل نيل شهادة الباكالوريا بمعدل 12.21 شعبة آداب وفلسفة، وهو المعدل الذي أهله للنجاح رغم إصابته بداء العمى، ليعطي بذلك جرعة أمل لكل الشباب من أجل تحقيق مختلف طموحاتهم بداية بالبكالوريا، ويسعد أسرته التي لطالما انتظرت هذا النجاح.

ويعتبر ياسين، كما صرح أساتذته، مثالا ونموذجا يحتذى به في العزيمة والتفاؤل والإصرار على التفوق والنجاح، لأنه كان بين الطلبة النجباء في ثانوية مفدي زكرياء حسبما يذكره المشرفون عليه، فضلا على تحقيقه دوما المراتب الأولى، في القسم الذي يدرس فيه، بمعدلات ممتازة تساوي أو تفوق أحيانا 15.50.

وانتهج في ذلك مجموعة من الخطط العلمية أثناء المراجعة السنوية، منها اعتماده على المذاكرة الجماعية بين الأصدقاء مباشرة بعد الفهم الجيد للدرس داخل القسم من طرف الأساتذة، مع تكثيف الدراسة لدى الرجوع إلى المنزل بمساعدة الوالدين، فضلا عن اعتماده على طريقة الكتابة بما يسمى بــ “لويس برايل”.

بالإضافة لكل هذا إطلاعه المكثف على دروس الدعم عبر الانترنت من خلال المنصات الإلكترونية المهتمة بالتعليم، أهمها موقع  “يوتيوب” الذي ساعده كثيرا لفهم مختلف الدروس المبرمجة في المقرر السنوي.

وعن دوافع نجاحه وتفوّقه يتحدث ياسين بن سمعون للشروق قائلا: طموحه أن يحقق حلمه لنيل شهادة الدكتوراه في الشريعة والإعلام، وهذا بسبب توجهه الديني كونه خاتم لكتاب الله عز وجل، ومن بين المتطوّعين الذين يؤمون الناس في صلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك، ومهارته في التعليق الصوتي الإذاعي، بالإضافة لنيل رضى الوالدين وإسعاد الأقارب والأسرة بأكملها.

ويطالب هذا الطالب النجيب السلطات الوزارية وعلى رأسها وزير التربية الوطنية تحقيق مجموعة من المطالب التي يرى أنها كانت من بين الصعوبات، التي حالت دون حصوله على معدل أكثر من الجيد، وهي صعوبة حل مادة الرياضيات، والتي تعتمد على البصر أكثر، كونها مادة دقيقة تحتاج التركيز لحل تمارينها، بالإضافة لتوفير الكتب المدرسية الخاصة بالمكفوفين.

مقالات ذات صلة