الرأي

يا للعار.. حاسبوا الأميار!

جمال لعلامي
  • 3868
  • 0

تتناقل الأنباء الواردة من بلديات الجزائر العميقة، أن أغلب “الأميار” أنهوا مراحل التكاسل والتقاعس والتسكع على أرصفة المجالس “المخلية”، بتدشين عملية تسخين العضلات و”تسخين البندير” وإسالة اللعاب، تحضيرا لمحليات 29 نوفمبر المقبل، وقد بدأت بالموازاة عمليات قطف الرقاب وتصفية الحسابات والانقلابات والمؤامرات العلمية، من أجل إزاحة المنبوذين والمرضى بداء الترشح لعضوية المجالس المنتخبة!

دون شك، سينتقل الرعب خلال الأيام القادمة إلى البلديات والولايات، بعدما مرّت العاصفة بسلام بالنسبة لعدد من الوزراء والأحزاب، وزلزلت الأرض زلزالها، خلال التعديل الحكومي الأخير، بالنسبة لأصحاب المعالي الذين عـُزلوا بشكل فيه الكثير من الإهانة و”المرمدة” حسب ما تناقله عدد من مقربي المطرودين!

سيطرد الصندوق الانتخابي والإرادة الشعبية خلال المحليات المقبلة، عشرات “الأميار” والمنتخبين المحليين، ممّن تفرعنوا على المواطنين، وتورطوا في النهب والسلب والنصب والكذب، وهذا إجراء طبيعي، ما لم تسارع الأحزاب ومعها الإدارة، إلى تشديد شروط الترشح لعضوية مجالس عليها أن تبقى شعبية وفي خدمة الشعب!

الذي جرى في الحكومة من رعب وعزل وقلق، سيتكرّر مع المجالس البلدية والولائية، وكلّ العرّافين وقرّاء الفنجان السياسي يتنبّأون بأن الانتخابات المقبلة سوف لن “يسلك فيها غير طويل العمر وقاسح الكبدة”، بمعنى أن المواطنين “فاقوا” لهؤلاء الذين بزنسوا بأصواتهم وتحايلوا عليهم بالهفّ والوعود والعهود الكاذبة!

نعم، سينتقل الهلع إلى الأفلان والأرندي وحمس، بعدما أقال الرئيس بلخادم وأويحيى، من الحكومة، وأقال سلطاني نفسه بتطليق التحالف الرئاسي، وهو الثلاثي الذي سيحسبها جيّدا ويؤمّن خطوط الرجعة حتى لا يتلقى الضربة القاضية خلال محليات ستفرش البساط الأحمر لرئاسيات2014 !”

من الضروري أن يُمارس المواطنون حقهم خلال اقتراع نوفمبر، في محاسبة ومعاقبة المتخاذلين والمتكاسلين والمتماطلين والمتورطين في قتل المشاريع ودفن التنمية واحتقار الغلابى وممارسة “الحڤرة” والسرقة والخطف واستهداف “ملك البايلك!”

ستقيس المحليات الجديدة درجة حرارة “أحزاب السلطة” التي لم يعد لها حضور رسمي ومباشر في الحكومة، بعدما أعدم التعديل الحكومي زعماءها وأحالهم على تقاعد وزاري قد يضرّ كثيرا بمصالح أحزابهم ومنتخبيهم في التنافس الانتخابي الذي بدأ العدّ التنازلي لانطلاقه!

الآن، سيكون بلخادم وأويحيى وسلطاني، مضطرّون غير مخيّرين لمراجعة خطة عملهم واستراتيجية دخولهم المعارك المستقبلية، خاصة في ظلّ ميلاد “ضرّات” تحاربهم وتدعوهم إلى الرحيل وتهددهم بنشر الغسيل!

الأكيد، أن هذه الصراعات والانتقامات، ستستفيد منها كثيرا أحزاب فتية، وسيكون الحظ هذه المرة متاحا بالطول والعرض لمنتخبي الصدفة و”أميار” تشابه الأسماء، وهو ما يتطلب الحذر والفطنة حتى لا تخرج البلديات من شركات “صارل” الانتخابية، إلى مؤسسات تسمين ورعاية الفساد الجديد!

نعم المطلوب محاسبة كلّ “الأميار” والمنتخبين الحاليين قبل انقضاء عهدتهم، وقبل قرارهم بالترشح لولاية جديدة من عدمه، والمطلوب أيضا تقييم أداء وحصيلة المجالس المحلية، وما تحقق من وعود وما لم يتحقق، ولماذا لم يتحقق، حتى تتجنب البلاد والعباد مهزلة جديدة بعد 29 نوفمبر!

مقالات ذات صلة