يجب محاكمة “البلطجي” مدنس العلم الجزائري
دعت جمعيات حقوقية مغربية ناشطة في حقوق الإنسان إلى الحذر من السقوط في فخ الفتنة بعد العمل المعزول المتمثل في تدنيس العلم الجزائري التي تعد سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الجزائرية المغربية، معتبرين أن حادث اقتحام القنصلية الجزائرية وتدنيس العلم، تصرف غير مقبول صادر من “إنسان معروف ببلطجيته”.
تأسف بوجمعة سعدود، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الكائن مقرها بالرباط، في اتصال بـ”الشروق”، للاعتداء الذي طال مقر القنصلية الجزائرية وتدنيس العلم الجزائري في مدينة الدار البيضاء المغربية، معتبرا ما يحدث عملا معزولا وشخصيا وغير مسؤول، ولا علاقة للشعب المغربي به، وأنه لا يعبر على الشعور الحقيقي للشعب المغربي تجاه الجزائر.
وأضاف المتحدث أن علاقة الشعبين “أقوى بكثير” من العمل المعزول غير المسؤول الذي قام به أحد الناشطين، وقال محدثنا في اتصال هاتفي بالشروق أمس أن “ماضي العلاقات بين الدولتين مشرف والعلاقة بين الشعبين أقوى وأكبر من أن تتأثر بفعل هذا السلوك المخالف لجميع الأعراف الدبلوماسية، فعلاقة الشعبين تحكمها العادات والتقاليد بالإضافة إلى علاقة الجوار والأخوة”.
وطالب ذات المتحدث، من السلطات المغربية بفتح تحقيق معمق وفوري لمعرفة الملابسات الحقيقية للقيام بهذا التصرف المعزول، مؤكدا أن العلاقات الثنائية الممتدة الضاربة جذورها في التاريخ، أكبر من أن يفسدها ويؤثر عليها هذا الحادث المشين، وتساءل في نفس السياق، محدثنا عن السبب الرئيسي وراء إطلاق سراح مدنس العلم الجزائري حميد النعناع المنتمي إلى صفوف “حركة الشباب الملكي” الممونة من طرف القصر الملكي، حيث أمضى الشاب المغربي 24 ساعة فقط، تمت مساءلته عن الدوافع التي جعلته يقوم بذلك، مضيفا أنه كان على السلطات المغربية أن تتابعه قضائيا على خلفية الحادثة، قائلا “عودة السفير أثلجت صدورنا، ولكن كان يجب محاكمة ومتابعة الشاب”.
وفي سياق متصل، اعتبر عبد الله مثبات، الكاتب العام لجمعية المرصد الوطني لحقوق الإنسان، الكائن مقرها بالدار البيضاء أن التصرف نابع من إنسان معروف “ببلطجيته”، مضيفا أن السلوك غير مقبول، فالدولة المضيفة (المغرب) لم تحترم الدولة الضيفة (الجزائر)، ولم توفر الأمن الكافي لحمايتها، فالعلاقات الجزائرية المغربية أقوى بكثير من تأثرها بمثل هذا الحادث المشين الذي قد يؤدي إلى تعكر العلاقات بين الدولتين.
وقال ذات المتحدث في اتصال هاتفي بـ”الشروق” أمس من الدار البيضاء المغربية أن ما حدث مجرّد “تمثيلية اعتدنا على رؤيتها في دول أخرى”(..)، مضيفا أن الإعلام المغربي اعتبرها حادثة معزولة وغير مسؤولة، كما رفض عبد الله مثبات الإجابة علي مسألة إطلاق سراح الناشط حميد النعناع، لأنها “إشكالية ضمن حرية الرأي” على حسب تعبيره.