المجاهد الرائد لخضر بورقعة لـ "الشروق":
يجب ألا تبقى الجزائر صامتة و ليبيا تحت القصف
حذر المجاهد الرائد لخضر بورقعة من أن تستهدف قوات الحلف الأطلسي الجزائر بعد أن وصلت إلى حديقتها الخلفية، في إشارة إلى القصف الجوي والصاروخي لقوات التحالف الدولي لليبيا، وقال “الجزائر مستهدفة وقصف التحالف لا بد أن يصل إلينا يوما”.
- وانتقد بورقعة في اتصال مع الشروق أمس الموقف الجزائري إزاء الوضع في ليبيا ووصفه “بالصامت”، معتبرا أن التحفظ على التدخل الدولي في ليبيا ورفض فتح المجال الجوي أمام الطائرات الغربية “غير كاف” لأن التحالف الدولي حسبه يحلق فوق مدينة غدامس (الليبية) على حدودنا، و”لا يمكننا الصمت عما يحدث لدى جيراننا”.
- ونبه بورقعة ـ الذي دوخ كتائب الجيش الفرنسي خلال حرب التحرير ـ من أن ساركوزي ومن ورائه الدول الأوروبية يحاولون ركوب موجة “الثورات الشعبية” واختطافها وتحويلها عن أهدافها لتعويض فشل مشروع “الاتحاد من أجل المتوسط”، مشددا وبشكل واضح أنه ضد القصف الغربي لليبيا وأنه يرفض استعانة الانتفاضات الشعبية بالجيوش الغربية القادمة من كندا والدنمارك ومن أقاصي العالم لقصف بلداننا.
- وقال سي لخضر الذي يعد أحد أبطال الثورة الجزائرية “يكفي أن يقتل شخص واحد في الجزائر لتتخذه قوات التحالف الدولي الاستعماري ذريعة للتدخل في الجزائر وقصف بلدنا”، مضيفا أن ما يحدث هو “مخطط معروف ومنشور لدى مراكز الدراسات الاستراتيجية في الغرب” في إشارة إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير، وقال بورقعة ”الغرب يعتقد أن الوقت مناسب لركوب الموجة في ظل ضعف الحكام العرب”.
- وناشد بورقعة الشعب الجزائري والشعوب العربية إلى عدم الوقوع في فخ ومخططات القوى الاستعمارية الجديدة التي تريد اختطاف الثورات الشعبية وتحويلها، وقال “ناضلت طيلة 30 سنة من أجل تحرك الشعوب ضد الديكتاتورية، واليوم القضية لم تعد قضية زعماء عرب، فالديكتاتورية منتشرة من مراكش إلى قطر، لكن لا يجب أن نسمح للقوى الاستعمارية التدخل في بلداننا تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان”.
- وأوضح المتحدث الذي سبق له وأن قابل العقيد القذافي في الثمانينات بطرابلس والجزائر أنه “بعد احتلال العراق وتقسيم السودان اختارت القوى الاستعمارية الآن ليبيا، وستكون الجزائر دون شك مستهدفة”، وقال “نرجو من الشعوب العربية أن تأخذ المبادرة وتكون واعية بمخاطر هذه الحملة الاستعمارية التي تحاول الالتفاف على أوضاعها الاقتصادية الصعبة من خلال جعل الدول المغاربية بمثابة حزام أمني واقتصادي لوقف الهجرة السرية إلى بلدانها”.