يحرقان مركز بريد فركان بتبسة لأنهما وجدا فيه 200 دينار فقط
أدانت أول أمس الخميس، محكمة الجنايات في تبسة. مجرما محترفا تورط في اقتحام مركز بريدي قصد السرقة وإضرام النار فيه، بـ15 سنة سجنا نافذا ولشريكه بـ5 سنوات سجنا، بعد التماسات النيابة بالمؤبد ضد المتهمين الاثنين، لما يشكله الجرم من خطورة على المرافق العمومية وعلى المواطنين وتعطيل مصالح المواطنين.
حيثيات القضية تعود إلى خريف عام 2012، حيث قرر المتهم البالغ من العمر 27 سنة تقريبا، والمقيم ببلدية فركان أقصى جنوب تبسة، اقتحام المركز البريدي لبلديته والاستيلاء على ما به من أموال، لأجل الانتقال – كما قال – لأجل حياة أفضل ماديا، وتدعمت الفكرة جيدا لدى المتهم الرئيسي وشريكه بعد تناولهما لشراب التمر المخمّر المعروف لدى الكثيرين بـ”اللاّڤمي”، وبعد سكون البلدية المعزولة للنوم في خريف بارد، وعند الساعة الـ11 ليلا تقريبا، تمكن الجاني وشريكه من الدخول إلى مقر البريد، وبعد تفتيش للرفوف لم يعثر إلا على ورقة نقدية من فئة 200 دج، ثم تجولت عيناه في كل الاتجاهات إلى أن لمح الخزانة المشفّرة، حيث حاول فتحها بمختلف الطرق، مستعملا آلات حادة أو إخراجها إلا أنه عجز عن ذلك ليكون القرار في حالة اللاوعي بسبب الغضب، حرق المركز البريدي حيث قام بسكب البنزين وإحراق المكان الذي التهمته النيران من كل الجوانب، ثم اختفى عن الأنظار كلية.
هذا وبعد مباشرة عناصر الدرك الوطني بذات البلدية تحقيقاتهم تمكنوا من التعرف على الجانيين وتحديد هويتهما وبدأ البحث عنهما، ليقرر أحدهما وهو المتهم الثاني في الأسبوع الثاني من العملية تسليم نفسه، وهو ما قام به المتهم الأول كذلك بعد ذلك، حيث تم إيداعهما الحبس المؤقت دون معرفة مصير المتهم الثالث، والذي يعتقد أنه شريك خطط للعملية -حسب التحقيقات- التي أجرتها مصالح الدرك الوطني، وبعد مرافعة هيئة الدفاع والنيابة العامة التي التمست المؤبد للمتهمين، أدانت هيئة المحكمة المتهم الرئيسي بـ15 سنة سجنا نافذا و5 سنوات لشريكه.