الجزائر

يحيى قيدوم في حوار للشروق: أموال الدولة ليست وسيلة لتمويل الهزائم ونتائج العار

الشروق أونلاين
  • 2849
  • 0

يصر على تطبيق القانون ومحاربة تعنت الفاف، تحدث قيدوم إلى “الشروق اليومي” بعيدا عن بروتوكولات الوزير وبلغة الواثق من نفسه والواثق من نجاح الإصلاحات التي يقوم بها لإعادة المجد المفقود للرياضة الجزائرية، نفى دخوله في لعبة التوازنات التي تؤدي به إلى مساعدة هذا الفريق على حساب الآخرين، وأكد سعيه الدائم ليكون في خدمة الشباب والرياضة.
أقولها وأكررها .. أنا لست وزيرا لكرة القدم، وإنما وزير للشباب والرياضة، وما يهمني من حضور مثل هذه التظاهرات هو أني على يقين في توفير مطالب الشباب. والأمر الآخر هو أنه ضروري أن تكون الوزارة حاضرة في مثل هذه المواعيد التاريخية، ونحن نحتفل بعيد النصر (هي فرصة لتكريم الشهيد حرشة حسان كي يكون رمزا للشباب). أما وجودي هنا فهو من منطلق مهمتي كوزير، أحضر كافة النشاطات التي فيها مصلحة للرياضة والشباب الجزائري.


في الوقت الحالي هذا مستحيل، وأنا غير موافق على تفريق هذه الرياضات، فهي منسجمة في اتحاد واحد، ومن غير المعقول تفريقها وتشتيتها، لأن ذلك سيزيد من المتاعب والأعباء المالية.


ضروري من وجود بوتقة واحدة تجمع الشمل، والرياضات القتالية هي واحدة في الأصل، ويصعب تفريقها.


لم نغلق الوجه في مجال تأسيس اتحاديات جديدة، هناك تفكير في الوقت الحالي لإنشاء اتحادية خاصة تهتم بالرياضات العسكرية، وشبه العسكرية “الحماية المدنية والجمارك..”.


ماذا قدمت الفاف هل أتت بالجديد؟ لقد وفرنا لهم القيمة المالية المطلوبة، لكن أن نمنح أموال الدولة بدون اتفاقية فهذا مستحيل.


القضية في أساسها غير مرتبطة بشنيتقر، رغم أن شنيتقر هو الوحيد الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه، ذلك أنه الوحيد الذي أقام ثلاث تربصات للمدربين وهو يشرف على تأطير المكونين لأن ذلك هو السبيل الوحيد لإعادة بعث الكرة الجزائرية من جديد.


لقد اطلعت على ذلك عبر الصحف، لكن على الجميع أن يتأكد أني لم أتراجع ولازلت على موقفي الداعم للكرة الجزائرية والمدافع عنها.


يجب أن أوضح جيدا هذه النقطة، لم يبق سوى جولات قليلة وتنتهي بطولة هذا الموسم، سنحاول تفادي الجدل مؤقتا، لكن أؤكد أن القانون يعلو على الجميع، وسيطبق هذا القانون القاضي بمنح إجازة واحدة لكل مدرب كل سنتين بداية من الموسم المقبل، أحب من أحب وكره من كره، لأننا يستحيل أن نترك الفوضى السائدة حاليا تستشري أكثر.


الاتفاقية تقضي تحقيق نتائج إيجابية من المنتخبات الوطنية، ولا يمكن حاليا الحكم لأنه لا وجود للنتائج، هزيمة مذلة أمام إثيوبيا في وقت لم تتخذ فيه الفاف أي قرار، وليس أمامنا إلا انتظار بعض الوقت للفصل في الموضوع حتى لا نتسرع ولا نظلم أحدا.


لا وجود للانسداد الذي تتحدثون عنه.. أنا الحكم والمسؤول الأول عن القطاع، وأتفاجأ حينما أطلع على تصريحات بعض مسؤولي الاتحادية وحديثهم عن موقع المسؤولية، هل يحسبون أنفسهم وزراء أم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أنا صاحب القرار الأخير ومن يحدد سياسة القطاع وعلى البقية الخضوع لقراراتي وتطبيقها.


ما قمت به أصبح منهجا ومبدأ تدافع عنه كل الدول الإفريقية، أمر يشرف الجزائر باعتبارها أكبر مدافع عن الفكرة، وها هي جنوب إفريقيا تركب الموجة وتدافع عن وثيقة الجزائر، لذلك أريد أن أشير إلى نقطة هامة.


جنوب إفريقيا المقبلة على تنظيم كأس العالم 2010، لم تخش “الفيفا” وقامت مؤخرا فقط بتزكية وتبني “وثيقة الجزائر” فلماذا هذا البلد الذي يتأهب لاحتضان ثاني أكبر تظاهرة رياضية في العالم لا يخشى على نفسه من الاتحادية الدولية لكرة القدم، ونحن أصحاب الفكرة نحاول تحطيمها من الداخل، لقد أضحى الموقف الذي اتخذته الجزائر بمثابة خارطة طريق للبلدان الإفريقية الأخرى.


أنا لست ضد أو مع رابح ماجر، أنا مع من يقدم الشيء المفيد للجزائر والرياضة الجزائرية.


ليس هناك مانع أو حاجز يعترض عودة ماجر لخدمة الكرة الجزائرية، هو نجم كبير وشخصية محترمة تملك خبرة كبيرة يجب الاستفادة منها، الجزائر تسع الكثير ولا مكان لسياسة الإقصاء والتهميش.


كنت متيقن أن هناك أناسا على دراية بكل ما يدور في الساحة الرياضية وهم واعون ويتخذون القرارات المناسبة، نرفض أن تهان الجزائر بهذه الطريقة.


أنا على بينة من الأمر، لكن السؤال يوجه الى “الفاف”، لماذا لم ترسل مبعوثا عنها مع الفريق، لماذا يحدث كل هذا دون تحرك؟ لقد قررت من هذه اللحظة أن كل فريق جزائري يمثل الجزائر في منافسات خارجية سيكون مرفوقا بممثل عن “الفاف”. يجب على “الفاف” أن تدخل الصف دفاعا عن مصالح كرة القدم الجزائرية وليس لغاية أخرى، هذا ما أريده ليس مع “الفاف” أو ضدها ولا ضد فلان مع علان، لكن يجب الإشارة الى التخاذل المسيطر على مسيري “الفاف” ويكفي أنهم تخلوا عن الدفاع عن ماجر الذي احتل المركز الـ 29 قاريا وهو المتوج باللقب الأوروبي، إن “الفاف” تتغنى بالدفاع عن مصلحة الكرة لكنها تركت ماجر وحيدا. ومع ذلك أعود للقول إني لم أعتد على أحد في “الفاف”، وإن حصل ذلك فلكم أن تحاسبوني في إطار القانون الذي يخول لي التصرف في القطاع الرياضي.


نحن نكافح للحفاظ على مصالحنا، أقولها وأكررها بأننا لا نخضع لأي قانون باستثناء قانون البلاد، لا “الفيفا” ولا “أرتي” يستطيعان إملاء قوانينهما وشروطهما علينا، ولابد أن نكون متفقين في هذا الجانب. الشروط واضحة، ملعب 05 جويلية سيكون مغلقا، لكن سنرى كل ما فيه مصلحة الوفاق وكرة القدم الجزائرية.


أتاسف كثيرا لما يروج في الفترة الأخيرة، أنا مع كل فريق أو رياضي يمثل الجزائر، والوفاق برهن ويجب مساعدته دون انتظار الجزاء أو الشكر. الوفاق يستحق أكثر من هذا، لكن لماذا يصمت المتحدثون عن الفرق التي نالت أموالا ولم تقدم شيئا؟


الأمور تسير في الطريق الصحيح، لقد قمت بزيارة رفقة وزيري السكن والتعليم العالي، وما رأيته أمر مشجع ويضع حدا للشائعات والقيل والقال بخصوص سمعة المقاول الجزائري، ما لاحظناه أن الإنجاز تم في وقت قياسي وبهندسة جميلة.


أملك الملفات التي تفند ما جاء في بيان اللجنة، وأدعو كل من يشكك في مصداقيتنا التقرب من مصالحنا المختصة في الوزارة للتأكد من المعلومات الموثقة التي تؤكد عملنا وفق الأسس القانونية.

حاوره يوسف. ب:lyes@ech-chorouk.com / وسيم. ب:wassim@ech-chorouk.com

مقالات ذات صلة