يدنسون بيت الله الحرام!
لم يكتب لي الله بعد الوفاء بالركن الخامس من الدين، فكنت دائم الحرص على استقصاء الأخبار من المحظوظين من الأهل والأصدقاء، ومما توفره وسائل الاتصال المعاصرة من صور حية للحرمين الشريفين، وقد سمحت لي الرؤية من عين الدجال “غوغل إيرث” برؤية وتتبع أعمال التوسعة بالحرم المكي، لأصعق بما رأته العين، وإليكم ما رأيته ويراه الحاج والمعتمر عن كثب منذ ثلاث سنوات.
أول ما يصدمك وأنت تقترب من بيت الله الحرام على ارتفاع 30000 متر، كتلة سوداء ضخمة جنوب البيت الحرام، قد نبتت من الأرض، وكأنها ترسم الهدب السفلي للحرم الذي يبدو بصورة “عين” تتوسطها الكعبة الشريفة، وعلى ارتفاع 5000 م تبدو المعالم واضحة لمجمع عمراني ضخم يهيمن على الكعبة، ثم تتبين على علو 3000م أن الكتلة السوداء الضخمة هي خمس ناطحات سحاب بمعمار غربي، تتوسطها قلعة ضخمة، برأسها نسخة طبق الأصل من ساعة “بينغ بانغ” بقصر ويستمنستر الماسوني، يعلوها “أوبيليسك” (عمود مصري وثني).
وعلى بعد 1000م، يظهر لك هذا العمران الماسوني البشع، وقد ستر عنك رؤية بيت الله الحرام، وتتضح فيه الرموز الماسونية في العمران الغربي لمن يعرفها مثل: البركار، والعين، والنخلة، والهرم، وغيرها لمن يريد تفحص الصورة عن قرب، وهي أوضح حين تدير الصورة بـ180 درجة، حتى إن ظل هذا العمران الغريب يغطي المسجد الحرام بعد الزوال بقليل، وهو يحجب رؤية المسجد والكعبة من جهة غار حراء حيث نزل الوحي، وكأنه يريد أن يفصل بين الوحي وموقع أداء شعائر الدين.
غير أن العبث لم يتوقف عند هذا الحد، فقد امتد لعرفة (والحج عرفة)، حيث نصب عمود “أوبليسك” مماثل لنظرائه في ساحة الفاتيكان، وواشنطن، وباريس، ومعظم العواصم الغربية، ينتهي بـ”هريمّ” صغير لم يكن موجودا حتى عهد قريب، وترى كثيرا من الحجاج البسطاء يتمسحون به كما يتمسح الوثني بصنمه، وهو شبيه بالعمود الذي كان يرمز به للشيطان ويرجم بالحصى، فيما اختفى من موقع الرجم، واستبدل بشكل جديد، يوحي عن بعد بمعالم باخرة تايتنيك، وكأنه يوحي أن الحجاج باتوا يقصفون سفينة الإسلام وإغراقها بدل رجم الشيطان الذي نقل نصبه إلى رأس هضبة عرفة ليعبد.
هذا ما توحي به صور “غوغل إيرث” التي تخفي عنك الشكل الذي سوف ينتج عن عمليات إضافة مسلك داخلي دائري معلق للطواف حول الكعبة، سوف يرسم شكل عين “أوريس” الماسونية حول الكعبة، والله وحده يعلم ما ستنتهي إليه أعمال “إعادة تأهيل” الحرم المكي، لكن ما ظهر حتى الآن كان يوجب على علماء المسلمين أن يسألوا عنه “مسؤولي” بلاد الحرمين، كيف سمح بإقامة هذا العمران الغربي الضخم البشع، حتى لو سلم من الترميز الماسوني الواضح؟ وكيف أقام نصبا وثنيا بعرفة، وماذا فعل بكثير من الآثار الإسلامية، ومنها البيت الذي يقال إنه للرسول صلى الله عليه وسلم، أسئلة نأمل أن يطرحها العلماء، ويطرحها الحجاج على من يصادفهم من علماء الحرمين، وهم الذي يكفّرون البسطاء من عامة المسلمين بشبهة البدعة، فهل ثمة بدعة أعظم من تنصيب ساعة “بينغ بانغ” تعلو الكعبة ومآذن المسجد الحرام، وإقامة وثن شيطاني يعبد أعلى عرفة؟