“يد” ناجي “تعري” مستوى التحكيم الجزائري.. ونحو نهاية موسم كارثية
خلّفت الجولة الـ18 من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، التي جرت لقاءاتها يومي الجمعة والسبت، مهزلة تحكيمية جديدة كان بطلها هذه المرة الحكم بوخالفة، في المباراة التي جمعت إتحاد العاصمة أمام شبيبة القبائل، على خلفية احتسابه لهدف غير شرعي سجله المهاجم ناجي في الدقيقة الـ73 بعد أخذه الكرة بيده، في لقطة شاهدها جميع الحاضرين بملعب عمر حمادي باستثناء ثلاثي التحكيم.
وخلف هذا الخطأ الفاضح استياء كبيرا وسط لاعبي ومسؤولي شبيبة القبائل، الذين اعتبروا أن قرار الحكم بوخالفة باحتساب هدف اللاعب ناجي كان حاسما ومؤثرا مباشرة في النتيجة النهائية للمباراة، وعلى عكس التيار، حاول خبير التحكيم لحصة “دوري المحترفين” في التلفزيون الجزائري، الحكم الدولي السابق، محمد زكريني الدفاع عن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحكم بوخالفة، معتبرا بأن الخبرة هي التي خانت الحكم الشاب وكانت وراء سوء تقديره للقطة.
وتأتي مهزلة مباراة “بولوغين” لتؤكد بأن الهدوء النسبي الذي كان ميّز التحكيم خلال المرحلة الأولى للبطولة الوطنية بقسميها الأول والثاني كان مؤقتا فقط، حيث تشهد مرحلة العودة تراجعا مستمرا ورهيبا في مستوى التحكيم، بالنظر للأخطاء التحكيمية التي عرفتها الجولات الثلاث الأخيرة، التي لا تكاد تخلو من الفضائح، بمعدل فضيحة في كل جولة، على غرار الفضيحة المدوية التي كانت ميّزت مباراة أهلي البرج أمام أولمبي المدية، برسم الجولة الـ18 من الرابطة الثانية التي جرت الخميس الماضي، عندما أغفلت اللجنة المركزية للتحكيم عن تعيين حكام لإدارة هذه المواجهة الهامة في سباق الصعود.
ومثلما سبق لـ”الشروق” الإشارة إليه حول هذه القضية، فإن رشيد أوكالي، رئيس رابطة الجزائر العاصمة المكلف بتعيين حكام بطولتي الرابطة المحترفة الأولى والثانية من طرف رئيس اللجنة الفدرالية للتحكيم خليل حموم، نسي تعيين ثلاثي تحكيم لهذه المباراة، على خلفية اعتقاده بأن جميع لقاءات الرابطة الثانية تلعب يومي الجمعة والسبت في وقت تم تقديم مباراة أهلي البرج أمام أولمبي المدية ليوم الخميس، كما كانت مباراة جمعية وهران أمام فريق أمل غريس برسم الدور الـ16 من منافسة كأس الجزائر عرفت نفس السيناريو، بسبب غياب ثلاثي التحكيم ما جعل الفريقين يتفقان على تعيين حكم متطوع لإدارة المباراة.
هذا، ولم تكن فضيحة مباراة إتحاد الجزائر أمام شبيبة القبائل المباراة الوحيدة خلال الجولة الـ18 التي تميزت بسوء التحكيم، بعد ما انتهت هي الأخرى على وقع مهزلة مشابهة كان بطلها الحكم الدولي رضوان نسيب الذي وجهت له أصابع الاتهام بإفساد المباراة واحتساب ضربة جزاء خيالية لصالح دفاع تاجنانت، سمحت له من العودة بتعادل ثمين بطعن الفوز (1-1).
في سياق متصل، يشهد الوسط التحكيمي هذه الأيام حالة من الغليان، بسبب التهميش الذي يعيشه عدد كبير من الحكام، في وقت أبدى الكثير منهم استياءهم من تصرفات الحكم الدولي السابق محمد زكريني، الذي يشرف على تكوين حكام النخبة على مستوى اللجنة المركزية للتحكيم، والذي أصبح يشرف أيضا بطريقة غير مباشرة، حسب عديد المصادر، وراء تعيين حكام البطولة.