يرقد في غيبوبة منذ خمس سنوات بعدما أصابه مرض حيّر الأطباء
لم يدرِ عمي ابراهيم غناي الذي يقيم رفقة عائلته بسوق نعمان بولاية أم البواقي، أن يأتي يوم يرى ابنه الوحيد شعبان المدعو مراد لا حيا ولا ميتا، ولكنه جسم مرمى في الفراش وفقط، لم يكن يتصور عمي إبراهيم أن يصل الأمر بصحة ابنه مراد، أن يبقى حبيسا في غرفة من غرفات منزلهم العائلي، لأن مراد ـ كما أخبرنا والده ابراهيم بكل ألم وحسرة ـ أصيب بمرض غريب منذ مدة فاقت الخمس سنوات، وبالضبط في أوت من عام 2006، جعله منطويا في بادئ الأمر، ثم تطور الى حالات النسيان، وفقدان الذاكرة، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، فقد حلت الكارثة بعد ذلك، إذ أصيب مراد بشلل كلي وكامل لكل أعضاء جسمه، او ما يسمى بحالة “تصلب تام”، وجعلته يدخل في غيبوبة مزمنة بعيدا عن العالم الخارجي المحيط به، لفترة فاقت خمس سنوات كاملة.
مراد هو الابن الوحيد لدى عائلة عمي إبراهيم غناي، كان قبل إصابته بهذا المرض نشيطا مليئا بالحيوية، وقد كان موظفا بالمشتلة البلدية بسوق نعمان، لم يبخل عليه والداه يوما بالرعاية والاهتمام، فهو قرة عينهما وأملهما الوحيد، اختارا له الزوجة الصالحة التي تكمل معه مشوار الحياة، وكانت بحق نعم الاختيار، فرغم ما أصاب زوجها إلا أنها أبت إلا أن تقف بجانب زوجها، مهما كانت حالته، وفي الوقت الذي كان ينتظر أن يُرزق بحفيد يكون ثمرة حياة، وجد نفسه متنقلا بحالة ابنه بين المستشفيات والعيادات الخاصة والعامة، رغم ثقل السنين التي أرهقت كاهله وزادت من معاناته. فرغم تنقلاته العديدة، إلا ان لا أحد من الاطباء وجد تحليلا وحلا دقيقا لحالة مريضه، وآخر ما فكر فيه وقام به هذا الوالد المسن، وبمساعدة من إخوته، والذين هم أعمام ابنه، هو اتصاله بالدكتور الهاشمي، والذي يتابع لديه حاليا علاجا طبيعيا مازال في بداياته، يتمنى أن يعيد إليه ابنه الذي فارقه رغم أنه أمامه.
ابراهيم غناي قال إنه لا يريد مساعدات مالية بل استرجاع ابنه.. وانفجر باكيا وهو يقول: “أكبر فرحة في حياتي عندما رُزقت بمراد، وأكبر حزن عندما اراه في غيبوبته الدائمة”.
هاتف عم المريض رشيد غناي لعدم وجود هاتف لدى الوالد 63 / 43 / 23 / 0792