يريد أن تكون حبيبته زوجته الثانية.. هل أقبل؟!
أتمنى منكم أن تساعدوني بالنصح والإرشاد جزاكم الله خيرا.
أنا متزوجة ولي طفل جميل وزوجي رائع ويحبني ويعاملني بأخلاق وطيبة وقد اختارني عن قناعة.. كنت أشك فيه منذ مدة طويلة لكن كنت ألوم نفسي وأحتقرها فكيف أسيء الظن بزوجي حبيبي..
كان الله يبعث لي بإشارات تفضح أمره إلا أني كنت أتجاهلها حتى توضحت الأمور واكتشفت رسائلهما عبر المسنجر، اعترف وقال بأنه كان يحبها قبل زواجنا وانتهت علاقتهما برضى منهما لأن ظروفا منعتهما من الزواج إلا أنهما التقيا مجددا ويريد اتخاذها زوجة ثانية.
لا أنكر بأنه قبل زواجنا قال بأنه يرغب في الزواج ثانية، لكن الأمور مختلفة الآن، فها هو حبه يظهر من جديد، وهذا ما يعذبني.. لم يحسب حسابا لمشاعري ولا لكرامتي ومازال يراسلها ويلتقيها ويهاتفها، كما أني شبه متأكدة بأنهما اتفقا على أن يتزوج بي ثم لما تحل مشاكلها سوف يتزوجها ولم تنقطع علاقتهما أبدا، بل كذب علي واستغفلني واستغل طيبتي وأوهمني بحبه ولا أدري ما العمل الآن فقلبي ممزق ولا أقدر على النسيان..
أنا أتظاهر باللامبالاة وأفكر بأن أقبل زواجه لأني لا أعارض شرع الله لكن ليس زواجا بهذه الطريقة القذرة فنية الزواج لا تبرر الغدر والخيانة وطعن زوجة أحبت ووثقت وتجاهلت وتغافلت حينما علمت حتى فضح الله أكاذيب زوجي.
أعترف بأن زوجي طيب وأنا أحبه ولا أقدر على فراقه وسأظل معه في كل الأحوال لكن سكين الغدر والخيانة أدمى قلبي والألم يعتصر فؤادي فكيف له أن يفعل بي هذا وأنا من استأمنته على قلبي وحياتي معه وأخاف أن أنهزم وأتصرف بتهور.
حسبي الله ونعم الوكيل، كما تدين تدان والدهر ماله أمان.. أنا لم أجبره على الزواج بي فلم يعذبني. لم ينتظرها حتى تحل مشاكلها ويتزوجها؟ لم أرغب في تدميري وتحطيم حياتي؟
معذبة من الجزائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
تحية طيبة سيدتي الفاضلة وبعد:
إن الموقف الذي تمرين به حقا صعب للغاية وتلزم شجاعة كبيرة لمواجهته، خاصة وأنك تقولين أنه كان متفقا معها منذ البداية على الزواج بك حتى تحل مشاكله ومن بعدها يتزوجها..
لديك خياران لا ثالث لهما: إما تقبلين بها لأنه حتما وأكيد إن قرر الزواج بثانية فلن يختار غيرها، وإما تنفصلين عنه وتتركينه وشأنه معها وتبدئين حياتك من جديد، لكن حسب ما فهمت من رسالتك فأنت لا تستطيعين التخلي عنه لحبك الشديد له، لذلك ما من خيار أمامك سوى الرضوخ للأمر الواقع وتفويض الأمر للمولى عز وجل.
سيكون الأمر قاسيا ومحبطا لكن الحياة لا تتوقف على رجل وبإمكانك أن تسعدي نفسك دون انتظار.. انسي أمر الخيانة وأمر الخداع ففي النهاية النتيجة واحدة، سيتزوج غيرك، وهذا في حد ذاته قرار يلزمه شجاعة وتقبل..
لا تدعيه يرى دمعك ولا تعاتبيه ودعيه يفعل ما يريد.. التزمي الصمت واستغفري وسينير الله طريقك لما فيه خير لك، لأنك حتى إن رفضت وكان مصرا فسيعيش معها بأي طريقة وكم هم كثر من يعيشون في الحرام ولديهم زوجة واحدة..
سيدتي امسحي دمعك وعيشي حياتك واهتمي بطفلك ودعيه يفعل ما يريد، والله لن يخذلك، لكن دعيه يشعر بخطئه لأن الخيانة هي التي لا تغتفر وليس الزواج.