العالم
وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ الليبية، مصطفى أبو تيتة لـ"الشروق":

“يستحيل أن تسلّم لنا الزنتان سيف الإسلام لنحاكمه”

الشروق أونلاين
  • 1998
  • 0
ح. م

يدافع النائب الرابع لرئيس مجلس الوزراء في ليبيا ووزيرها للإعلام، مصطفى أبو تيتة، في هذا الحوار مع الشروق، عن قضاء بلاده في مواجه الاتهامات التي طالته، بعد محاكمة عدد من رموز نظام القذافي، ويجزم المعني بعدم وجود أمل لتسلم نجل القذافي سيف الإسلام من طرف ثوار الزنتان.

ما تعلقيكم على الانتقادات الدولية بخصوص أحكام الإعدام في حق رموز من نظام القذافي؟

السلطة القضائية في ليبيا، سلطة مستقلة، وليست خاضعة لوصاية أي جهة كانت، سواء تنفيذية أو تشريعية أو أمنية، فلا دور للحكومة في القرارات الصادرة من المحاكم الليبية، والأحكام القضائية كذلك ليس لها صبغة سياسية أبدا، ولعلمكم الأحكام الصادرة قبل أيام في حق المتهمين الذين تسأل عنهم تم التداول فيها لأكثر من سنتين من التحقيق وحتى وصول الملف إلى القاضي الذي نطق بالحكم. 

وبالمجمل، الأحكام الصادرة هي أحكام ابتدائية، وللمتهمين الرافضين للحكم الحق في أن يطعنوا فيها أمام المحكمة العليا، كما وجب التنبيه لمن انتقد الأحكام القضائية رغم أن المبدأ يقول إن الأحكام القضائية يطعن فيها ولا يٌعلق عليها، أن هنالك متهمين استفادوا من أحكام البراءة.


سيف الإسلام كان أحد المتهمين في القضية، لكن لم يحضر المحاكمة، هل عجزت حكومتكم عن إحضاره؟ 

لما جرى اعتقال سيف الإسلام في اوباري جنوب البلاد، لم تكن هناك مشاكل في ليبيا وكانت الدولة متحكمة في كثير من الأجهزة، ورغم ذلك لم تستطع الحكومة آنذاك ولم يستطع رئيسها علي زيدان إحضاره إلى طرابلس للمحاكمة، وبقي عند الزنتان، أما في ظل المشاكل التي تعرفها ليبيا حاليا فلا أعقتد أنه بالإمكان إحضاره للمحاكمة، وأنا متيقن من استحالة تسليمه من قبل الزنتان للحكومة، أما عن حكم الإعدام الغيابي الصادر في حقه فهو حكم تهديدي سيلغى إذا مثل أمام المحكمة.


عائلة المحمودي والمحامي الموكل في حقها يتهمونكم بمنعه من استلام ملف القضية وحتى دخول التراب الليبي، لماذا؟ 

حكومة الإنقاذ التي أنا أحد أعضائها ووزارة الخارجية لم يتسلما أي طلب لا من عائلة المحمودي البغدادي ولا من محاميه لزيارته، الإجراءات المتعبة في هذا الأمر أن يتم رفع طلب الزيارة إلى وزارة العدل والتي تحوله إلى إدارة السجون، وعن شخصي فقد تكفلت بتسهيل زيارة المقارحة إلى ابنها عبدالله السنوسي في سجنه، وتم الأمر وفق ما يقتضيه القانون.


تتحدث عن القانون، لكن هناك فيديو صادما لتعذيب الساعدي القذافي؟ 

عني شخصيا لم تصلني أي شكاية تخص وجود تجاوزات داخل السجون، أما عن الفيديو فأرجح أنه تم أثناء تسلمه من السلطات في دولة النيجر، حينها الدولة الليبية لم تكن قائمة ولم تكن الأجهزة قادرة على وقف بعض التجاوزات إن حصلت.


حالة من التوتر تعرفها العلاقات مع تونس بسبب إقدامها على حفر خندق على الحدود، كيف ستتجاوزون هذا الإشكال معها؟ 

تم التواصل مع الإخوة في تونس حول الموضوع، وأبلغنا أن الحفر تم لمنع التهريب ومحارب الإرهاب، ونحن من جانبنا نقول إن تم الأمر على التراب التونسي فنقول انه من حقها لأنه يتم داخل أراضيها، لأن أمن تونس من امن ليبيا وأي إجراء يصب في حماية التراب التونسي فانه سيحمي ليبيا لا محالة.


وماذا عن مسألة إعادة فتح المعابر البرية مع الجزائر؟ 

ليس هناك شيئا رسميا لحد الساعة، مع شكرنا الكبير للإخوة في الجزائر على ما قدموه لنا خاصة مسألة دخول مواطنينا الجزائر، ونفس الأمر مع إقامة رعايانا في الجزائر.

مقالات ذات صلة