يستحيل على الإدارة شراء ذمم نصف مليون جزائري لتزوير الانتخابات
كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، أن مصالحه أطلقت تحقيقات في شكاوى، أطلقها البعض بخصوص حذف أسمائهم من القوائم الانتخابية من قبل مصالح بلديات سكناهم، داعيا الضحايا للطعن لدى العدالة، وفيما أكد أن ورقة التصويت بالعاصمة ستكون مغايرة لأوراق التصويت بباقي الولايات، بالنظر إلى عدد المقاعد التي جعلتها عبارة عن مطوية، قال إن غربال الداخلية أسقط 495 مترشح من مجموع قوائم المرشحين، لا تتوفر فيهم الشروط، كما أسقطت 39 قائمة.
وأوضح الوزير في ندوة صحفية، نشطها على هامش اجتماعه بولاة الجمهورية، أمس، تحضيرا للانتخابات القادمة، أنه يتعين على كل مواطن حذف اسمه من القائمة الانتخابية أن يطعن لدى العدالة لاسترجاع حقه، ورفع الضرر عنه، مشيرا إلى أن تحقيقات أطلقت للتحري في صحة استدعاءات المحذوفين، وسيتم قريبا استلام نتائج التحقيق، محملا ضمن هذا السياق جزءا من المسؤولية للمواطن، الذي لم يتجاوب مع رسائل “الأس أم أس” التي أرسلتها الداخلية، في سياق تطهير القوائم الانتخابية التي سخرت لها مصالح البلديات فرقا خاصة، جابت الأحياء الجديدة قصد تسجيل الناخبين الجدد بالبلديات.
وأوضح ولد قابلية أن مصالح الوظيف العمومي، منحت عطلا لكل موظف ترشح للتشريعيات امتثالا للقانون، ويفترض أن القطاع الخاص يحكمه نفس القانون، منتقدا الاتهامات الجزافية التي تلاحق أعوان الإدارة المجندين لتأطير العملية الانتخابية، وقال “من العار أن نتهم أزيد من 400 ألف مواطن جزائري بالسعي للتزوير في الانتخابات، كما يستحيل على أية إدارة مهما كان حجمها أن تشتري ذمم أزيد من 400 ألف عون، أو تضغط عليهم بأي أسلوب من الأساليب”، داعيا الجميع الى القيام بمهامه بكل شفافية ونزاهة، بدون الرضوخ لأي جهة.
وردا على سؤال بخصوص التجاوزات المسجلة في أول أسبوع من الحملة الانتخابية، قال ولد قابلية أن لجنة مراقبة الانتخابات عليها أن تعمل عملها، مؤكدا أن تجاوزات الوزراء أو غير الوزراء، واستغلالهم لوسائل الدولة يندرج ضمن المهمة الرقابية الموكلة لهذه اللجنة، وعليها أن تتصدى لهذه التجاوزات، ولا تعول على ولاة الجمهورية أن يلعب دورها، لأن هذه المهمة لا تندرج أبدا ضمن مهامهم، حتى وإن كانوا مطالبين بالحياد التام، معتبرا أن تعليمات الرئيس والوزير الأول المجهة للوزراء المرشحين كفيلة بضبط تصرفاتهم.
وعن مسألة كوطة المرأة والقانون المتعلق بحصة المرأة ضمن القوائم التي طالبت اللجنة بتوضيحها، انتقد وزير الداخلية تدخل اللجنة في الموضوع، معتبرا الأمر لا يدخل ضمن صلاحياتها، خاصة أن القانون واضح، وستردفه تعليمة مشتركة تجمع وزارتي الداخلية والعدل، وتصدر هذه الأيام، توضح بالتفصيل كيفية احتساب نسبة 30 بالمئة، التي أقرها القانون المتضمن ترقية حظوظ المرأة في المجالس المنتخبة.
وزير الداخلية أمر الولاة بضرورة الحياد، والإبتعاد عن أية شبهة قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية، أو الضمانات التي تضمنتها قوانين الإصلاح السياسي، معتبرا التشريعيات القادمة إعلانا “للقطيعة” مع ما سبقها من مواعيد استحقاقية، وامتحانا للإصلاح، يجري تحت مرآى ومجهر 551 ملاحظ دولي، منهم 150 يمثلون الاتحاد الأوربي، و10 يمثلون الأمم المتحدة، مذكرا بتعليمات رئيس الجمهورية، القائلة أن سمعة الجزائر في الميزان.
في سياق مغاير، استنطق ولد قابلية الأرقام التي قالت إن الهيئة الناخبة للتشريعيات المقبلة تقدر بأزيد من 21 مليون و600 ألف ناخب، أزيد من 95 بالمئة منها مسجلون وطنيا، فيما سيجرى الاقتراع عبر 11520 مركز تصويت، وأزيد من 48 ألف مكتب تصويت، منها 217 مكتب متنقل.