جواهر

يطالبني بحقوقه ولا يعطيني حقوقي!

ردت: نادية
  • 8133
  • 14
ح.م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أنا شابة في مقتبل العمر، متزوجة وأم لثلاث أطفال، مشكلتي مع زوجي الذي يخنقني بأوامره ويطالبني بطاعته وسماع كلمته في حين لا يعطيني هو أبسط حقوقي، فهل بربكم الزواج عبارة عن أوامر ونواهي، لا تلبسي هذا الثوب وإن كان مستورا ولا تضعي الماكياج وإن كان خفيفا ولا تذهبي لذاك المكان وإن كان محترما؟.. هل الزواج أن ترتبط المرأة برجل يراقب حركاتها وسكناتها وبالمقابل لا يكترث لها؟ لا يضمها ولا يكلمها؟ لا يسألها عن حالها ولا ما ينقصها؟

وصلت مرحلة التمرد وأنا مستعدة للطلاق إن استمر الوضع على هذا المنوال.. أنا مستعدة للعيش وحدي لأني فعلا ما عدت أحتمل.. أنا أرتدي الملابس المحترمة ولا أضع الماكياج إلا في المناسبات ولكن تصرف زوجي على هواه يدفعني لفعل كل شيء كي أرد الاعتبار لذاتي مع عدم الاكتراث بالنتائج.

صفية من الجزائر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

تحية طيبة أختي صفية وبعد:

ما أرسلته لنا على أساس أنه مشكلة، هو أمر روتيني تعاني منه تقريبا كل النساء، فالرجال عندنا حينما يتزوجون يشعرون بأنهم يمتلكون المرأة وبالتالي ينهالون عليها بقائمة لا حصر لها من الأوامر والنواهي، منها ما يمكن تقبله واعتباره غيرة كمسألة الماكياج واللباس، ومنها ما لا يمكن تبريره كمنعها من زيارة أهلها أو الخروج مع صديقاتها، وهنا لديك حلول كثيرة تلجئين إليها بدل التفكير في الطلاق الذي لن يفيدك بشيء وسيخرب بيتك ويشرد أطفالك ليس إلا.

أنت لديك عقل تفكرين به وبإمكانك تقدير الأمور، وأول خطوة في طريق إصلاح العلاقة هي الحوار الجاد والهادف والهادئ.. تكلمي مع زوجك وضعي النقاط على الحروف وبقدر تنازلك عليه بالمقابل أن يهتم بك.. الماكياج تضعينه في البيت للتزين له وليس للشارع وعليه يمكنك الاستغناء عنه وطاعته في هذه النقطة، فإن جاءت مناسبة عائلية أقنعيه أن تتجملي قليلا شرط أن لا يكون هناك اختلاط برجال أجانب عنك، وكذا مسألة اللباس وغيره من التصرفات التي تحرك غيرة الرجل.. أمور كهذه من المفروض أن تفكري وحدك في اجتنابها كي لا تشعلي فتيل المشاكل في مملكتك الصغيرة.

من جهة أخرى راجعي نفسك وانظري سبب اهماله لك، لربما تتجملين خارج البيت وتبقين على حالك داخله، بحيث تستفزه هذه النقطة، ولربما تسلل الملل وطغى الروتين على علاقتكما ولم يسع أيا منكما إلى التجديد.. انت امرأة وبإمكانك فعل الكثير لجلب السعادة إلى حياتك الخاصة، لذلك لا تتذمري من أوامره أو نواهيه، بل حاولي إرضاءه كي لا تتركي له مجالا لإدانتك ومن بعدها طالبيه بما تريدين وقولي له أن عليه التغير من أجلك كما تغيرت أنت من أجله.

الحياة الزوجية يا أختي لا تستمر بالشد والعناد والتمرد، بل بالرفق واللين، وأي علاقة ناجحة تجدين أحد طرفيها متسامح أكثر من الآخر، لذلك فكري بعقل الأنثى وحكمة المرأة وأنعشي علاقتك بدل تدميرها.. إن وجدته ابتعد فجربي كل الطرق لإعادته إليك، ولا حرج في أن تتقربي أنت، أليس زوجك؟.. من الجيد أن تكوني مبادرة أحيانا كي تذيبي جليد التباعد بينكما، وبقدر رقتك وحنكتك وذكائك بقدر ما يمكنك أن تخضعيه لإرادتك من دون أن يشعر..

جربي أن تتغيري وأن تتعاملي برفق وحنان، وأن تطلبي بأدب وأن تتصرفي بدلال وسترين كيف تحصلين على مرادك، والله المستعان أختي الكريمة.

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com   

مقالات ذات صلة