“يمكننا رسم حتى الأنبياء ولنا الحق في السخرية من كل الأديان؟”
أعلنت وزيرة العدل الفرنسية، كريستيان توبيرا، الخميس، أن “في فرنسا يمكن أن نرسم كل شيء حتى الأنبياء”، مشيرة إلى ما أسمته “الحق في السخرية من كل الأديان؟” -طبعا باستثناء اليهود- وذلك غداة نشر رسم كاريكاتوري جديد للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، على الصفحة الأولى لصحيفة “شارلي ايبدو”، الأربعاء.
وأكدت الوزيرة خلال مراسم تشييع أحد الرسامين الذين قتلوا في الهجوم الدامي على الصحيفة الساخرة، قبل أسبوع في باريس، “يمكننا أن نرسم كل شيء حتى الأنبياء، لأننا في فرنسا لدينا الحق بالسخرية من كل الأديان؟“.
وجاء هذا الموقف المتطرّف من الوزيرة الفرنسية، ليؤكّد أن سلوك “شارلي إيبدو” ليس معزولاً، بل تدعمه الدولة رسمياً، لاسيما وأن وزارة الثقافة الفرنسية دعمت مالياً عدد الأربعاء من الصحيفة.
والمفارقة أن تصريح وزيرة العدل، جاء بعد ساعات قليلة من تصريح الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، أن المسلمين هم “أول ضحايا التعصب والتطرف وعدم التسامح” في العالم!!!؟
وقال هولاند في كلمة ألقاها في معهد العالم العربي في باريس، أمس الخميس، إن “الإسلام الراديكالي تغذى من كل التناقضات، وكل التأثيرات، وكل البؤس، وكل التباينات، وكل النزاعات التي لم تلق تسوية منذ زمن طويل“. ما يعني أن تصريحه موجّه للاستهلاك الإعلامي، أو لتخفيف الضغوط عن المسلمين ببلده، بينما يواجهون موجة كراهية متصاعدة عبّرت وزيرته للعدل عن جانب منها.
إلى ذلك، أعلنت حركة “بيغيدا” المناهضة للإسلام، والتي وُلدت في ألمانيا، أنها فتحت فرعا لها في إسبانيا.
وأعلن الفرع الاسباني لبيغيدا عبر تويتر في الثامن من يناير، غداة هجون باريس ضد صحيفة “شارلي ايبدو” الساخرة، والذي أسفر عن سقوط 12 قتيلا.
وكتبت الحركة في أول رسالة لها على شبكة التواصل الاجتماعي “ليس للإسلام مكانٌ في المجتمعات الحرة والديمقراطية مثل المجتمعات الأوروبية“!!
وقد حصل موقع حركة بيغيدا، وهي اختصار لـ“مواطنون أوروبيون ضد أسلمة الغرب“، على تأييد حوالي 800 شخص عبر تويتر، وأكثر من 2700 تعليق “أحب” لصفحتها على فايسبوك.
وفي رسالة إلكترونية إلى وكالة الأنباء الفرنسية، قال الفرع الإسباني لحركة بيغيدا “نعدّ لمظاهرة لبيغيدا في إسبانيا، حيث سيأتي أعضاء بيغيدا ألمانيا. سننشر على تويتر تاريخ المظاهرة وسنعلنه عبر الإيميل“. وبالإضافة إلى اسبانيا، هناك فروع لحركة بيغيدا في النمسا والنرويج والسويد وسويسرا.
يشار إلى أنه يوجد في إسبانيا التي يبلغ عددُ سكانها 47 مليون نسمة، حوالي ألف مسجد ومركز ثقافي وقاعات صلاة لنحو مليونيْ مسلم، حسب اتحاد الجاليات الإسلامية في إسبانيا.
من جهة أخرى، سعى إمبراطور الإعلام العالمي، اليهودي روبرت موردوخ، إلى الحد من الانتقادات التي تعرّض لها إثر تعليقاته المعادية للمسلمين عبر تويتر، في سياق الاعتداءات التي أوقعت 17 قتيلا في باريس.
وكان موردوخ كتب على حسابه في تويتر بتاريخ 9 يناير، أن “معظم المسلمين هم ربما مسالمون، ولكن حتى يقرّوا بوجود سرطان جهادي ويدمّرونه، يجب تحميلهم المسؤولية“، على حدّ تعبيره. وقد أثارت تصريحات موردوخ (83 عاما) موجة من الانتقادات.
وفي محاولة لتهدئة الانتقادات، كتب يقول “لم أكن أعني بالتأكيد أن جميع المسلمين مسؤولون عن هجمات باريس، ولكن يتوجب على المسلمين أن يتصدّوا للتطرف“!!؟