منوعات
يصل إلى بلده الأصلي بعد مشوار طويل في أهم المهرجانات

“يمّا” لجميلة صحراوي في مواجهة مفتوحة مع المشاهد الجزائري

الشروق أونلاين
  • 6070
  • 0
ح/م
لقطة من فيلم "يمّا"

بات من السهل، وأحيانا من المرغوب فيه، أن تتطرق السينما الجزائرية إلى مواضيع ما تزال جراحها مفتوحة، وقسوتها تتمدد لتخرس معها ألسنة المبدعين الخائفين من اجتياح مناطق ما تزال محرمة. وأهم تلك الجراح، ما خلّفه غول الإرهاب على مدار عشر سنوات كاملة من الألم، المعاناة، القهر، لكن ذلك بقي دون تدوين ولا كتابة!

وصل فيلم “يمّا” إلى المشاهد الجزائري..هكذا تحدثت الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي عن العرض الأول لعمل المخرجة جميلة صحراوي، والذي سيكون يوم الأربعاء المقبل، على السابعة مساء بقاعة ابن زيدون برياض الفتح، بحضور المخرجة والممثلين، علما أنه سيكون هناك عرض خاص بالصحافة في الفترة الصباحية لنفس اليوم وبنفس القاعة.

هذا الفيلم من إنتاج شركة les films de l’olivier والوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي ونيون للإنتاج بمساهمة صندوق ترقية الفنون والتقنيات السينمائية والتلفزيون الجزائري وجمعية صندوق الجنوب ودعم من مهرجان دبي.

على طريقة المأساة اليونانية “تراجيديا اغريقية”، يعالج الفيلم مصير عائلة جزائرية مزقتها الأحداث المأسوية للفترة السوداء التي عرفتها الجزائر، في بيت منعزل بالريف، تحاول وردية أن تعيد بناء حياة محطمة، في حديقة تحاول فيها الهروب من الجفاف، يوجد قبر ابنها طارق. وهي تشتبه في ابنها الآخر علي الذي يتزعم جماعة إسلامية متطرفة، بأن له يد في مقتل أخيه. يكلف أحد رجال ابنها الإرهابي بمراقبة ورعاية وردية، والذي فقد ذراعه خلال الأحداث المأساوية، رضيع جعل وردة جدة، وجاء ليحمل معه الأمل، وحب الحياة وسيكون المحرك الأساسي للقصة.

شارك الفيلم بمهرجان البندقية في شهر سبتمبر السابق، كما حصل الفيلم على جائزة أفضل ممثلة بمهرجان “نامور” ببلجيكا، وجائزة أحسن صوت بمهرجان موسكو”، كما اختير للمشاركة في العديد من المهرجانات الدولية الهامة.

يشار أن المخرجة جميلة صحراوي، ولدت بالجزائر سنة 1950، درست الأدب قبل أن تلتحق بباريس للحصول على شهادة في الإخراج والتركيب من معهد الدراسات العليا السينمائية، أخرجت العديد من الأفلام الوثائقية، انتقلت إلى إنتاج الأفلام الطويلة سنة 2006 بفيلم “بركات” الذي حصل على العديد من التقديرات الدولية منها جائزة أحسن فيلم عربي بالمهرجان السينيمائي الدولي بالقاهرة، وجائزة أحسن فيلم إفريقي بالطبعة السادسة عشر لمهرجان السينما الإفريقية، الأسياوية والأمريكية اللاتينية بميلان.

“يما” هو فيلمها الطويل الثاني، بدأته سنة 2008 أين كتبت السيناريو وتكلفت بإخراجه ومثلت الدور الرئيسي أين شاركت بشكل كلي في هذا الإنتاج.

مقالات ذات صلة