-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يناصب من لاحظ له من المناصب

عمار يزلي
  • 2944
  • 0
يناصب من لاحظ له من المناصب

قبل أيام من انتهاء مهلة سحب استمارات الترشح، بدأت ترشح لنا بوادر “تحرش” انتخابي بالشعب! فلقد بدأ الحديث المسبق عن حملة البحث عن “الاستفادة” ليس فقط من تسجيل في “القوائم”، بل على رأس القوائم! (مع أن القوائم تقال عن أرجل الحيوانات!)! قواعد الأحزاب، سواء تلك التي تملك “قاعدة” وبنية تحتية، أو التي تجادل لتبني بنية فوقية بدون قواعد خلفية، بل فقط ببطون أمامية، لا تعلم وهي تعلم، أن مقاعد القواعد تباع بدون قواعد! وأن القمار السياسي قد يكون اللاعب الأكثر حظا في يناصب من لا حظ له من المناصب!

الحديث عن مطامع المقاولين ورجال الشكارة والإدارة، في شراء “رؤوس القوائم” على حساب القواعد المتقاعدة، صار مريبا إلى درجة أن شبح التزوير الكلاسيطي صار كـ”رحمة ربي” قياسا بالخوف من التزوير بالشكارة! 

بطبيعة الحال، السلطة غير راضية عن هذا المنحى، لكن ليس كل ما يرضي يغني! السلطة تريد أن تمسح من على وجهها وصمة عار قديمة وتعمل على رفع “شكوك اليقين” التي صارت ثقافة وذهنية وتصورا لا يمكن إلا أن يكون! السلطة لا تريد التزوير وتخشى المال السياسي مثلها مثل أحزاب “الخندق” في الفندق. ثم أن الرئيس يريد أن يكمل عهدته الرابعة وقد نفض يديه من تركة لم يكن مسئولا عنها في الأصل، لكن السلطة بالمقابل، بعد عمل طويل وشاق وترتيب البيت من الداخل، تطمح في تحقيق شبه إجماع على تقاسم السلطة وفق المنظور الذي رسم قبل 91، أي في حدود تفاهمات يكون للأفلان والأرندي والإسلاميين حصص متقاربة متبوعة بالأحزاب العلمانية اليسارية! 

السلطة تريد فيما يبدو أن يشارك الجميع في البرلمان حتى ولو انفرد تكتل واحد بالحكم! تريد من إسلاميي “الوسطيين” في تكتل واحد، فمعهم، لا خوف على السلطة ولا هم يحزنون! والتجربة التونسية والمغربية خير دليل!لهذا، يتجه الخوف أكث، نحو تدخل المال السياسي وتحويل البرلمان المقبل إلى “باطرونا” متحرشة بالشعب والحكم!

نمت على فكرة “التحرشات الانتخابية”، لأجد نفسي قد فزت بمال مقاولتي في الحزب الذي راهنت عليه بالبوكر وعند الشوافات وضربت الكارطة عند “ماريا دي بونتي” في مالطا. فزت حتى برئاسة البرلمان وأطمح فيما هو أبعد بالمال (علاه ترامب خير مني؟) ورحت أعطي أول حوار متلفز بعد أن حفظت طريقة الكلام بالعربية الفصحى، رغم أني لا أتقنها..لا هي ولا غيرها! ولكن من فرط متابعتي للمسلسلات المصرية والتركية “وليت نطير” في اللغة!. قلت للصحفي ردا على سؤال حول مقال نشر ضدي كمقاول ناجح: هذا المقال الذي قال هذا القول، ما نقوله والو، غير الله يقوّل فيه الحق! قال لي: وماذا تقول في مقاولتك التي أوصلتك إلى هنا؟ قلت له: هذا القول مش قولك، شكون اللي قال لك عليه وقالك بللي مقاولتي هي اللي خلاتني نتلاقى معك في هذا الملاقاة؟ واقيلا راه عندك اللي يقول لك هذه القلاقل ياك ما تثيق في “قوقل”! واش راهم يقولوا علينا؟! أقول لكم أن من يقول هذا القول وقت القيلولة، يجوز فيه القول: ما قال قوال قولا لا يقال إلا للقليل، قيل فيه ما لا يقوله قائل في قلقيليا!

رد علي الصحفي: وكيف صرت رئيسا للبرلمان، أليس بالمال أيضا”: قلت له: أشش.. شحال يخصك.. نعطيك وقاقي وقول: قوقوقو!

وأستيقظ وأنا أحسب نفسي بالصح: قوقوقول.. قل والله؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!