العالم
الخبير العسكري الفلسطيني اللواء واصف عريقات لـ"الشروق":

يهوديٌ مغربي سيقود حروب إسرائيل القادمة ضد الفلسطينيين

الشروق أونلاين
  • 537
  • 0
ح.م

اعتبر الخبير العسكري الفلسطيني اللواء المتقاعد واصف عريقات أن رئيس الأركان الجديد رقم 21 في إسرائيل (غادي إيزنكوت) وهو من عائلة يهودية تنحدر من المغرب، يواجه تحديات أكبر من سابقيه، خاصة أنه يأتي على خلفية تكرار الفشل في تحقيق أيّ إنجازات سياسية على الأرض منذ عام 1982 حتى اليوم.

وشدد اللواء عريقات في حديث خاص لـ”الشروق اليومي” على أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة على مدار 51 يوماً دليل على أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن خلالها من تحقيق أي إنجازات واضحة، ما يعقد مهام رئيس الأركان الجديد. 

 وأوضح الخبير العسكري أن جيش الاحتلال يواجه تحديات كثيرة منها الوضع الإقليمي والعربي المحيط والحركات الجهادية التي يعدّ جزء منها مجهولا لإسرائيل التي تخشى من المجهول وتريد التعامل مع المعلوم، وجيشها يفضل مواجهة جيوش نظامية مثقلة بالمعدّات العسكرية كي يستطيع التفوّق عليها وحسم نتيجة المعركة من الساعات الأولى باستخدام قوّته الجوية المتفوّقة. 

وتابع: “هذا الوضع يفرض على رئيس الأركان تغيير العقيدة القتالية وأنماط القتال وهذه ليست مهمة سهلة بالنظر إلى عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على ضمان الردع والحسم في المواجهات السابقة أو المتوقعة”. 

وأضاف أن القدرات الصاروخية للفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني من أبرز التحديات التي تواجه جيش الاحتلال في ظل تقليص ميزانية الجيش جراء الأوضاع الاقتصادية المتردية في إسرائيل.

وبخصوص شخصية رئيس الأركان الجديد، قال الخبير العسكري إن أيزنكوت يختلف عن غيره بأنه صاحب مبدإ “عقيدة الضاحية” العسكري بمعنى استخدام القوة العسكرية المفرطة التي أدت إلى تشويه صورة إسرائيل من خلال ارتكاب جرائم حرب شهد عليها العالم والتي وسمت الضبّاط الإسرائيليين بأنهم مجرمو حرب مع بروز مطالب كثيرة بتقديمهم إلى العدالة الدولية.

يُشار إلى أنه صاحب “عقيدة الضاحية” التي اقترح فيها الرد على أي هجوم يقوم به “حزب الله” ضد إسرائيل بتدمير الضاحية الجنوبية، معقل القاعدة الشعبية للحزب.

وأكد اللواء عريقات أن القائد الإسرائيلي الجديد يجابه تحديات في بناء القيادات العسكرية القادرة على مواجهة كل التحديات السابقة، ورغم ذلك هو يعرف حدود القوة، خاصة بعد الفشل المتراكم للجيش الإسرائيلي في الحروب الأخيرة.

وأشار أن رئيس الأركان الإسرائيلي لن يخرج عن السياسة الإسرائيلية العامّة وهي إثبات القوة ومحاولة الحصول على المطلوب عن طريق القتل وارتكاب جرائم حرب انسجاما مع إيمان إسرائيل أن القوة العسكرية هي أساس وجودها.

واعتبر أن أهمية منصب رئيس الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي تتمثل في التقاطع بين شخصيته العسكرية والسياسية نتيجة تقلده مناصب في المناطق القريبة من المواقع السياسية الأمر الذي يتطلب مواصفات عسكرية كبيرة، فقد تولى في السابق منصب السكرتير العسكري لإيهود باراك وأيضا لاريئيل شارون.

مقالات ذات صلة