اقتصاد
خبراء أقنعوه بأن الأسعار المنخفضة ساعدت على تبذير 10 ملايير دولار سنويا

يوسفي: أسعار الكهرباء سترتفع تدريجيا

الشروق أونلاين
  • 7002
  • 74
الشروق
يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم

أعلن أمس يوسف يوسفي، الوزير الأول بالنيابة ووزير الطاقة والمناجم، أن أسعار الكهرباء في الجزائر منخفضة جدا ويجب أن يتم رفعها بطريقة تدريجية وعقلانية بطريقة تتناسب وتطور القدرة الشرائية للمواطنين الجزائريين.

وقال يوسف يوسفي في كلمته الافتتاحية للطبعة الـ18 لأيام الطاقة التي افتتحت أمس بالجزائر تحت شعار “ضرورة التحول الطاقوي لضمان التنمية المستدامة”، إن استراتيجية الأسعار المنخفضة للطاقة المعتمدة من طرف السلطات العمومية تهدف إلى التنمية الاجتماعية للبلاد ولكنها يجب أن لا تستمر إلى الأبد.

وأوضح يوسفي، أنه على المواطن أن يساهم في الفاتورة الطاقوية بطريقة تتناسب مع مستوى دخله الذي يعرف تطورا متواصلا خلال الأعوام الأخيرة.

وتجاوزت حصة المواطن من الناتج الداخلي الخام عام 2013 ما يعادل 5500 دولار للفرد مقابل حوالي 1900 دولار عام 2000.

وتعتبر أسعار الكهرباء والوقود في الجزائر من بين أخفض الأسعار في العالم على الإطلاق، مما ساهم في رفع معدلات التبذير حسب البروفسور شمس الدين شيتور، الذي كشف في مداخلة له أن مستوى الاستهلاك الطاقوي في الجزائر بلغ العام الماضي ما يناهز 40 مليار دولار وسيرتفع مستوى الاستهلاك الداخلي إلى 80 مليار دولار عام 2030 مما يتوجب بحسب المتحدث مراجعة سريعة للأسعار الداخلية للكهرباء والوقود للحد من التبذير المفرط الذي تعرفه الجزائر في مجال الطاقة.

وأوضح يوسف يوسفي، في تعقيبه على مداخلة البروفسور شيتور، أن تحسن مستوى الدخل في الجزائر يدفع الأسر الجزائرية إلى تحمل جزء من فاتورة الطاقة المتفاقمة.

وقدم البروفسور شيتور رئيس مخبر تثمين الطاقات الأحفورية بالمدرسة المتعددة التقنيات بالحراش، نماذج مثيرة للجدل بخصوص المستقبل الطاقوي للجزائر، من خلال التركيز على ضرورة مراجعة النموذج الراهن نحو المزيد من الطاقات المتجددة والمصادر المستدامة واقتصاد الطاقة.

ويعتقد الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز القابضة، نورالدين بوطرفة، أن أسعار الكهرباء يجب أن ترتفع بـ11 ٪ سنويا حتى تتمكن من تمويل استثماراتها، مضيفا أن الأسعار لم تعرف أي زيادة منذ عام 2005، مشددا على أن الاحتياجات المستعجلة تتطلب حشد استثمارات بقيمة 300 مليار دج سنويا إلى غاية 2020.

من جهته، كشف الخبير النفطي والرئيس المدير العام الأسبق لمجموعة سوناطراك، عبد المجيد عطار، أنه على الجزائر الإسراع في مراجعة نموذجها الطاقوي الحالي قبل 2030 حتى تتمكن من مواجهة تراجع الاكتشافات الكبيرة في مجال النفط والغاز، أو التوجه بسرعة نحو استغلال قدراتها من المحروقات الصخرية التي تعتبر بديلا ممكنا بعد عام 2030.

وقال عطار، إن الاحتياطات التقليدية من المحروقات المؤكدة استغلت بما يعادل 50 ٪ وأن النسبة المتبقية لا يمكنها الاستمرار لنفس المدة السابقة منذ تاريخ اكتشافها عام 1948 بسبب ارتفاع معدل الاستهلاك المحلي مما سيدفع الصادرات إلى التراجع بداية من عام 2019 بالنسبة إلى الغاز و2022 بالنسبة إلى البترول، ما يمثل ضغطا إضافيا على إيرادات الدولة.

وحذر فؤاد شحات، مدير المعهد الوطني للفلاحة، من التحديات الخطيرة التي ستواجه الجزائر تزامنا مع تراجع إيرادات المحروقات والمتمثلة في ارتفاع الاحتياجات الغذائية للبلاد والتي سترتفع في مجال الحبوب بـ 8.7 ملايين طن سنويا بداية من عام 2030 حيث سيبلغ عدد السكان 50 مليون نسمة، كما ستقفز الاحتياجات من مادة الحليب إلى 4.5 ملايير لتر سنويا عند نفس التاريخ وما يعادل 13 مليون طن من الخضر سنويا وهي مستويات يقول المتحدث إنها ستمثل تحديا آخر للبلاد في مجال الأمن الغذائي واستقلال قرارها السياسي.

مقالات ذات صلة