اقتصاد
أكد أن اجتماع "أوبك" سيضع حدا لانهيار أسعار النفط

يوسفي: الجزائر بحاجة إلى كل دولار

الشروق أونلاين
  • 6808
  • 43
الأرشيف
يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم

أكد وزير الطاقة، يوسف يوسفي، أمس، أن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك ” ستعمل، خلال اجتماعها الخميس المقبل بفيينا، على إيجاد “طريقة توافقية” تمكنها من التوصل إلى حلول مستقرة لمواجهة انهيار أسعار النفط.

وأضاف الوزير، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية عنه، على هامش تدشين أول محطة خدمات للغاز الطبيعي المضغوط، صرح الوزير أن هذه الطريقة التوافقية ضرورية للتوصل إلى حلول مستقرة. وستدرس الدول الأعضاء في المنظمة، يضيف يوسفي، تطور السوق والاختلالات التي أدت إلى التراجع الحاد لأسعار النفط. كما ستناقش بحث طرق إعادة الاستقرار إلى السوق.  

وأشار الوزير إلى أن التراجع الكبير لأسعار النفط مس كل الدول المنتجة، سواء التي تشغل مقعد عضوية في المنظمة أم غير المعنية بالعضوية ضمن هذه المنظمة، مؤكدا أن تراجع الأسعار أثر فعلا على الصناعة البترولية والغازية، وقال الوزير: “لقد لاحظنا في بعض المناطق في العالم تراجع الاستثمارات في استخراج وتطوير حقول جديدة مما سينجم عنه انعكاسات في المستقبل”.  

وأكد وزير الطاقة، في هذا الصدد، بأن تنويع الاقتصاد الوطني والبحث عن الخروج من العائدات النفطية فقط “سيظل أولوية بالنسبة إلى الجزائر التي تعول على قطاعات الصناعة والفلاحة والسياحة للخروج من تبعيتها للمحروقات”. ويضيف الوزير موضحا لذلك، أن البلاد “بحاجة إلى كل دولار لتسريع مسار تنويع الاقتصاد”. 

ومعلوم أن منظمة “أوبك” كانت قد تحركت واستدعت أعضاءها 12 إلى اجتماع عاجل الخميس القادم بفيينا، بعد أن كانت قد أطلقت فنزويلا مساعي تمهيدا لهذا الاجتماع الذي سيناقش مجددا الحصة الإجمالية  لإنتاج “أوبيك”  المحدد بـ 30 مليون برميل يوميا منذ أواخر سنة 2011 ، إلا أن القدرة الإنتاجية لدول هذه المنظمة وغيرها اصطدمت بمعطيات جديدة في السوق النفطية وسط تدهور مستمر لأسعار النفط خلال الشهرين الأخيرين، الأمر الذي من شأنه أن يؤرق الجزائر ويهدد بتراجع مداخليها في ظل اعتماد ميزانية الدولة على أزيد من 98 بالمائة من الجباية البترولية، وكذا اعتمادها على الخزينة العمومية بنسبة 100 بالمائة في تمويل مختلف مشاريع التنمية.. هذه المعطيات التي أنتجت توجسات لدى المتابعين للشأن الاقتصادي بالجزائر من تواصل انهيار أسعار البترول.

الجزائر توقعت في رسم ميزانيتها للسنة القادمة، عدم تراجع أسعار النفط أقل من 100 دولار للبرميل، إلا أن أسعار هذا الأخير تهاوت إلى حدود الـ70 دولارا للبرميل، وإن كانت الجزائر تعتمد على سعر مرجعي في رسم ميزانيتها بـ 37 دولارا، فآثار هذا التراجع في أسعار النفط ستنعكس سلبا على مداخيل صندوق ضبط الإيرادات.    

ومعلوم أن اجتماع الخميس الذي تعلق عليه الجزائر، شأنها في ذلك شأن أعضاء منظمة “أوبك”، آمالا كبيرة لتراجع أسعار النفط، تعترضه بعض المواقف المتصلبة والتي أظهرها وزير النفط السعودي الذي رفض مؤخرا بفنزويلا  توضيح موقف بلاده من خفض حصة أوبك من الإنتاج. واكتفى يومها المسؤول السعودي بالقول: “هل هذه هي المرة الأولى التي نسجل فيها قدرات إنتاج زائدة”، وعن الموقف الذي ستتخذه المملكة العربية السعودية- وهي أول منتج للنفط داخل المنظمة- خلال اجتماع فيينا، اكتفى النعيمي بالقول: أنتم تطرحون الأسئلة منذ 20 سنة والآن جاء دوري لأسألكم: ماذا يجب أن تفعل الأوبك؟ غير أن وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، يرى أن أسعار النفط الحالية “ليست مقبولة وأنه ينبغي فعل شيء بشأن الأسعار” مؤكدا على ضرورة استخدام كل الوسائل للتحكم في الأسعار.

مقالات ذات صلة