الجزائر
في تعليمة وقعها طيب بلعيز

“يوم أسبوعي” للولاة.. لاستقبال تظلمات المواطنين

الشروق أونلاين
  • 16025
  • 61
ح.م
وزير الداخلية يضع الولاة وجها لوجه مع مشاكل المواطنين

وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، تعليمة لكافة الولاة تلزمهم بتخصيص يوم موحد خلال الأسبوع، لاستقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم وتظلماتهم، في حين كلف رؤساء البلديات والدوائر في ولايات الجنوب، بتولي هذه المهمة نظرا لبعد المسافة، وألزم كافة المسؤولين المحليين باحترامها.

وفي أول إجراء اتخذه طيب بلعيز، بعد توليه حقيبة وزارة الداخلية خلفا لدحو ولد قابلية، قام بإصدار تعليمة لجميع الولاة، تنص على تخصيص يوم موحد في الأسبوع لاستقبال الموطنين في مقابلات بغرض التكفل بانشغالاتهم وتظلماتهم، على أن يتم الاتفاق على يوم مشترك بالنسبة لكافة الولايات التي كانت لا تتجاوز سابقا مكاتب المسؤولين المحليين، دون أن تجد في كثير من الأحيان طريقها إلى الجهات المعنية بمعالجتها، ويتولى الولاة بحسب ما أفادت به مصادر موثوقة “للشروق” إلى جانب الأمناء العامين وبحضور المديرين التنفيذيين على مستوى دواوين كافة الولايات الاستماع لانشغالات المواطنين، وهذا بالنسبة للولايات الوسطى التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة، وتتضاعف فيها المشاكل المتعلقة بالجانب الاجتماعي كأزمة السكن والبطالة، فضلا عن المشاكل المتعلقة بالبيروقراطية.

وخصت وزارة الداخلية، ولايات الجنوب بإجراء تفصيلي بسبب طبيعتها وكذا شساعة مساحتها التي تمتد على آلاف الكيلومترات، مما يصعب على المواطنين التنقل باستمرار إلى مقر الولايات، إذ تبعد مثلا بلدية تين زواطين عن مقر ولاية تمنراست بأزيد من 400 كلم، لذلك فإن المسؤولين المحليين أي رؤساء الدوائر وكذا رؤساء البلديات في المناطق الجنوبية هم من سيتول استقبال المواطنين للاستماع مباشرة لانشغالاتهم وتظلماتهم، كما يتولى الولاة أيضا استقبال المواطنين بحسب طبيعة انشغالاتهم .

وتتضمن التعليمة أيضا تعيين مسؤول عن الخلية لمتابعة مدى التكفل بانشغالات المواطنين، كما سيتم إنشاء خلايا مصغرة على مستوى البلديات والدوائر مع تعيين مسؤولين على رأسها، وسيسهرون على المتابعة المنتظمة لتنفيذ القرارات، وكذا إعداد الحصيلة التي سيتم تسليمها بانتظام لوزارة الداخلية، ويهدف هذا الإجراء ـ وفق ما جاء في نص التعليمة ـ إلى تقريب الإدارة من المواطن، بعد أن ظل هذا الهدف إلى غاية اليوم مجرد شعار فحسب، فضلا عن وضع المواطن في صميم اهتمام السلطات المحلية، مع المراقبة الصارمة لاحترام فحوى هذا الإجراء الجديد من قبل المسؤولين المحليين.

وتتزامن هذه التعليمة مع الإفراج عن الحركة في السلك الولاة التي أجراها رئيس الجمهورية، وكذا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ تسعى الحكومة إلى تفكيك مشاكل الجبهة الاجتماعية وتهدئة الأوضاع بغرض توفير ظروف هادئة وعادية لانتخابات ما تزال تطرح تساؤلات واستفهامات الطبقة السياسية، بسبب ما تصفه باستمرار بحالة الغموض واللبس، إذ سيجد المواطنون أخيرا ضالتهم، وسيتمكنون من اسماع أصواتهم مباشرة إلى الولاة دون المرور عبر الوساطات، كما ستتخلص مصالح البلديات من عبء تحمل مشاكل لا تتوفر على الصلاحيات وكذا الإمكانات الكافية لمعالجتها.    

 

مقالات ذات صلة